القرض أو البيع ، واما ضمان الغرامة فإنه ضمان ابتداءً بموجب
الامر بالاتلاف ، ولا يتضمن اي تمليك عقدي ، فلهذا لا يجري
فيه الربا .
ويمكن المناقشة في ذلك :
اولاً : فلان المتفاهم العرفي من ادلّة حرمة الربا - بمناسبة
الحكم والموضوع الارتكازية - هو حرمة الزام الدائن مدينه
بالزيادة على مقدار الدين ، سواء أكان الدّين حاصلا بالقرض أم
بالامر بالاتلاف ، حيث لا يرى العرف خصوصية لعنوان
القرض وموضوعية له الا كونه سبباً للدين واشتغال الذمة ، بل إن
هذا هو مقتضى اطلاق بعض روايات المسألة أيضاً ، وعلى
هذا فلا فرق بين ان يكون الشخص مدينا بموجب عقد القرض
أو بموجب الامر بالاتلاف ، فعلى كلا التقديرين لا يجوز
للدائن ان يلزم مدينه بالزيادة على مقدار الدين .
وثانياً : لو سلمنا اختصاص الربا المحرم في عقد القرض
لا مطلقا ، ولا يكون الزام الدائن مدينه بالزّيادة في الحالة الثانية
محرما ، الا ان ذلك بحاجة إلى موجب وسبب يجعل المدين
ملزماً بدفع الزيادة كاشتراطها في ضمن عقد ، والمفروض انه لا
عقد هنا غير الامر بالاتلاف ، فاذن لا يكون اشتراطها عليه من
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٠