والجزء الأول من الجعالة : هو ملاك الضمان ، والضمان
فيها من قبيل ضمان الغرامة ، لا الضمان المعاوضي .
والجزء الثاني : يحدد قيمة العمل المضمون بضمان
الغرامة ، حيث إن الأصل في الضمان هو أجرة المثل ما لم
يحصل الاتفاق على الضمان بغيرها . وحيث انه ليس لعملية
تسديد الدين مالية وراء مالية نفس المال المسدد ، فلا يحق
للبنك ان يتقاضى عمولة لقاء قيامه بعملية التسديد زائدة على
قيمة المال المسدد ، فإنه إذا لم تكن للعملية مالية زائدة على
مالية نفس المال المسدد ، فلا يتحمل المورد الا ضمانا واحداً ،
وهو ضمان المال المسدد ، ولا يعقل ضمانا آخر وهو ضمان
عملية التسديد في مقابل الضمان الأول ؛ لعدم الموضوع له
وهو المالية ، فمن اجل ذلك لا يعقل الجعالة ؛ لأنّها لا تنشىء
الضمان وانما تحدّده في الاجر المعين .
ويمكن الجواب عن هذه المناقشة في المقام : بان العميل
المديون هنا فبما انّه يطلب من البنك القيام بتسديد دينه لدائنه
في البلد الأجنبي ، فمن الواضح انه يتطلب بذل جهد وعمل
زائد على مجرّد دفع المال إلى الدائن ، وحينئذ فيكون من حقه
ان يتقاضى عمولة على ذلك إذا طلب منه القيام به ، على أساس
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٢