هو ثمن البضاعة ، وقام البنك بدوره وادى دينه من ماله
الخاص ، ضمن المستورد قيمة التالف ، باعتبار انه كان بأمره ،
ولا مانع من وفاء دين شخص بمال شخص آخر حتى تبرّعاً ،
فضلاً عما إذا كان بأمر الشخص المدين .
وقد تسأل : هل هناك فرق بين الزيادة على الدين في
الحالة الأولى والزيادة عليه في الحالة الثانية أو لا ؟
قد يقال بالفرق بينهما ، بتقريب ان الزيادة في الحالة
الأولى زيادة على المال المقترض في عقد القرض فتكون ربا ،
وفي الحالة الثانية لا تكون كذلك ؛ إذ ليس فيها عقد قرض بين
المستورد والبنك لكي تكون الزيادة على المال المقترض في
عقد القرض ، بل فيها ضمان غرامة للمال التالف بسبب امره
بالاتلاف ، ولا يكون هذا الضمان ضمانا قرضياً ، بل هو ضمان
اتلاف ، وعلى هذا فالزيادة المشترطة على المستورد على ما
دفعه البنك للمصدر من ثمن البضاعة ليست زيادة على المال
المقترض في عقد القرض لكي تكون ربا ، ولا يصدق عنوان
القرض على ضمان الغرامة ، فإنه لا يتضمّن تمليكا معاملياً ،
لا التمليك على وجه الضمان بالمثل ولا غيره .
وبكلمة : ان الربا المحرم انما يكون في المعاملة كعقد
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 119
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٩