المستندي ، على أساس انها تتطلب قيامه بدور الاتصال مع
البنك المراسل في بلد المصدر ، واطلاعه بفتح الاعتماد
وتكليفه بدفع الثمن عندما تسلم مستندات البضاعة مطابقة
بجميع الشروط والمواصفات الواردة في الاعتماد المستندي .
ويمكن تخريج ذلك فقهيّاً بأحد وجوه :
الأوّل : ان يكون ذلك من باب الجعالة ، فان المستورد
- بموجب طلبه من البنك فتح الاعتماد - يقول له ، ان قمت بهذه
العملية ومتطلباتها فلك كذا وكذا مبلغاً محدّداً من المال ،
وحينئذ فان وافق البنك على ذلك وقام بدوره بكامل متطلباته ،
استحق الجعل المحدّد له في العقد .
الثاني : ان يكون ذلك من باب الإجارة ، فان المستورد
يقوم باستئجار البنك للقيام بعملية الاعتماد مقابل أجرة معيّنة ،
فإذا قبل البنك ذلك ووافق استحق الأجرة .
الثالث : ان يكون ذلك من باب أجرة المثل التي تتقاضاها
الأجراء عادة بالقيام بمثل هذا العمل ، فإنه إذا لم تحدد الأجرة
بالعقد لا بعقد الإجارة ولا بالجعالة ، فالمتعيّن أجرة المثل .
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 117
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٧