الحالة الرابعة :
ان ديون البنوك على المستثمرين ورجال الاعمال الذين
يقومون باستيراد البضائع من الدول الأجنبية أو تصديرها إليها
بواسطة الاعتماد المستندي لديها على نحوين :
أحدهما : أن تكون الديون بموجب عقد القرض الواقع
بين المستورد والبنك ، فان المستورد في هذه الحالة يرجع إلى
البنك ويقترض منه مباشرة مبلغاً محدّداً ، ثم بعد عملية القرض
سلم المبلغ إلى البنك لكي يقوم البنك بدوره بتكليف البنك
المراسل في بلد المصدر بدفع الثمن اليه عندما تسلم مستندات
ملكية البضاعة بكاملها .
الثاني : ان المستورد لا يرجع إلى البنك لا بنفسه ولا
بوكيله ، بل يتصل به من مكتبه ويطلب منه الاعتماد المستندي
ودفع ثمن البضاعة للمصدر في بلد اقامته عند تسلم المستندات
منه ، وبذلك يصبح المستورد مدينا للبنك بقيمة ثمن البضاعة ،
ولا فرق بين الحالتين من هذه الناحية ، وانما الفرق بينهما من
ناحية أخرى ، وهي ان سبب الدين في الحالة الأولى عملية
القرض ، وفي الحالة الثانية الأمر بالاتلاف ، على أساس ان
المستورد إذا أمر البنك بدفع دينه للمصدر في بلده الأجنبي
و
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٨