الحوالة أصبح ذلك البنك في بلد المصدر مديناً للمستورد
بعملة أجنبية ، وحينئذ فيحيل المستورد دائنه المصدر على
البنك المراسل المدين له ، فتكون هنا حوالتان متعاقبتان ،
وكلتاهما من الحوالة على المدين ، وتكون صحتها على القاعدة ،
وكما يجوز للبنك أخذ العمولة على هذه الحوالة ، على أساس
انها تتضمن أداء الدين في غير مكانه الطبيعي بموجب طلب
الدائن .
الحالة الثانية :
ما إذا لم يكن للمستورد رصيد مالي لدى البنك ، ولكن
البنك بموجب اعتماده عليه وثقته به قبل طلبه بفتح الاعتماد
المستندي ، وأصدر خطاب ضمان وتعهد للبائع بدفع الثمن
الأجنبي له في بلده من ماله الخاص عند تسلم المستندات
بكامل شروطها ، وحينئذ فإذا قام البنك بدوره بتكليف البنك
المراسل بدفع الثمن له ضمن المستورد قيمة الثمن بموجب
امره بالدفع ، وأصبح مدينا له ، وهذه العملية في نفسها جائزة
شرعاً ، ويجوز اخذ عمولة عليها كذلك .
نعم ان هذه العملية تتبع فائدة ربوية في حالتين :
إحداهما : ان البنك - بموجب نظامه التقليدي الربوي -
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٤