تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الأصول ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

وعن شيخنا العلَّامة الأنصاري ( 1 ) ( قدّس سرّه ) في هذا الفرع استحسان العموم في صورتين : إحداهما : ما إذا كان تقليد غير الأعلم بفتوى الأعلم من الميت والحي ، فإنّ البقاء على تقليده حينئذ داخل في البقاء على تقليد الأفضل من الحي ، فيلزمه البقاء على تقليد الميت المفضول بالإضافة إلى الحي . ثانيتهما : ما إذا قلَّد الميت المفضول بسبب فتوى الأفضل من الحي والميت بحرمة العدول حتى إلى الأفضل ، فإنّ البقاء على هذا التقليد أيضا كالسابق بقاء على تقليد الأفضل من الحي في مسألة لازمها البقاء على تقليد المفضول بالإضافة إلى الحي ، وأمّا في غير هاتين الصورتين فلا ، حيث إنّه لا ينتهي إلى تقليد الأفضل من الحي المفتي بالبقاء . والتحقيق انّ الكلام في مقتضيات الأدلة وأنّها تفيد تقديم دليل وجوب تقليد الأعلم على دليل حرمة العدول ووجوب البقاء أم لا ، فتصوّر جواز تقليد غير الأعلم من الأعلم أو حرمة العدول ولو إلى الأعلم من الأعلم ، وإن كان يصحّح الفتوى بالبقاء من الأعلم ، إلَّا أنّه مستلزم للخلف بحسب ما هو المهمّ في المقام وخروج عن مورد الكلام وإن كان حكمه الشرعي ما أفاده ( قدّس سرّه ) . الثامن : المعروف أنّ حكم صيرورة المجتهد فاسقا أو كافرا أو مخالفا أو مجنونا أو عامّيا حكم موته في وجوب العدول عنه . والوجه فيه مضافا إلى ما ادّعى من ظهور الإجماع المركب بل البسيط ، ما ذكرنا سابقا في منع إطلاق الأدلَّة لجواز تقليد الميت ، وهو أنّ ظاهر الأمر بتقليد الفقيه العادل مثلا ، إن كان مسوقا لوجوب اتّباع رأيه لا روايته ، ثبوت

هامش
( 1 ) مجموعة رسائل : ص 67 .