تعلَّمت » ؟ ( 1 ) والمراد بوجوبه النفسيّ مجرد عدم انبعاث وجوبه الفعلي عن وجوب غيره بالفعل ، لا ما كان فيه غرض نفسي أصيل ، ضرورة أنّ الغرض منه صيرورة الإيجاب المتعلَّق بعمل ذي غرض نفسي صالحا للتأثير والتحريك ، وعنوان التهيّؤ عنوان مقدّمي ليس من العناوين الحسنة .
لكنّ إيجابه نفسيّا لهذا الغرض أيضا يوجب اختصاصه بالواجبات المطلقة المتوقف تأثيرها على معرفتها ، دون المشروطة التي لا تؤثّر فعلا ولو بعد معرفتها ، إلَّا في المشروط الذي لا يسع الزمان إلَّا لفعله بعد حصول شرطه ، ولا يسع للتعلم والعمل معا ، فان مقتضى التحفظ على غرضه من الإيجاب إيجاب تعلَّمه ومعرفته قبل حصول شرطه أيضا .
فهذا الوجه بهذا المقدار أوسع دائرة من الوجه المتقدّم .
هذا آخر ما صدر من قلمه الشريف في هذه الرسالة . والحمد للَّه أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا .
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : ذيل قوله تعالى « فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » ج 1 ، ص 560 - أمالي المفيد . آخر المجلس ، 27 ، ص 228 فيها : « أفلا تعلَّمت حتى تعمل » .