تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الأصول ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

هذه المسألة الخلافية بالإضافة إلى الميت حتى يجدي للبقاء بنظر الحي هذا كلَّه لو كان مستند وجوب البقاء إطلاقات أدلة وجوب التقليد ، فيختلف نظر الحي والميت في حقيقة التقليد ، وكذا لو كان المستند استصحاب حرمة العدول ، فإنه يختلف النّظر من حيث حرمة العدول عن الالتزام أو العمل . وأمّا لو كان المستند استصحاب الأحكام التقليدية فلا فرق بين الأمرين ، لأنّ جريان الاستصحاب غير متوقف على شيء من الالتزام أو العمل بل الأحكام المبتلى بها المكلَّف بحسب حاله فعلية في حقه التزم بها أم لا ، عمل بها أم لا ، بل وكذا الأمر لو كان المستند استصحاب حكم التقليد ، فإنّه جار سواء التزم أو عمل أم لا ، غاية الأمر أنّ الميت لو كان يرى وجوب الالتزام مقدمة لامتثال الأحكام لكان هذا المعنى من جملة أحكامه الفعلية في نظر من هو المرجع له في ذلك الحين ، فيؤثر استصحابه حينئذ في الالتزام فعلا بكل ما كان له حكما فعليا في ذلك الزمان وفي هذا الحين ، دون الالتزام بجميع فتاوى الميت ولو لم يكن ممّا له به مساس ، فلا يتوهّم أنّه بعد وجوب الالتزام بجميع فتاواه لا مجال لتقليد الحي في الوقائع المتجددة فلا تغفل . وفي رسالة التقليد ( 1 ) للشيخ الأجل ( قدّس سرّه ) في هذا الفرع ما لا يرتبط بتفاوت نظر الحي والميت في موضوع التقليد ، حيث إنّه ( قدّس سرّه ) فرض الأخذ والعدول عن بعض ما أخذ تحقيقا للالتزام والعمل ، ولازمه عدم التقليد الذي يجب البقاء عليه ، حيث لا عمل حتى يكون تقليدا بنظر الميت إلَّا العدول الذي لا معنى للبقاء عليه ، حيث لا أثر له بنفسه ، ولا أخذ إلى حين الموت حتى يبقى عليه بفتوى الحي ، وكذا في عكسه وهو الأخذ والعدول إلى الغير ثم الرجوع عنه بفتوى الميت بحرمة العدول . نعم فرق بين الصورتين من حيث

هامش
( 1 ) مجموعة رسائل : ص 67 .
بحوث في الأصول ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 36 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / لجنة التحقيق