تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الأصول ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

نفسه بعد موته ، حتى يقال إنّ لازمه عدم تطبيق العمل على رأيه في المستقبل ونقض ما وقع على طبق رأيه في الماضي ، وقد مرّ منه ( قدّس سرّه ) أنّ فتوى الثالث بوجوب البقاء لا تشمل التقليد في وجوب الرجوع للزوم التناقض ، مع أنّ لازم البقاء على وجوب الرجوع مطلقا رفع اليد عن التقليد الأول والتقليد الثاني ، إذ لا فرق بين الرجوع عن الأوّل بفتوى الثاني بين الحدوث والبقاء ، فلا يتعيّن التقليد الثاني في رفع اليد عنه ، بل الأوّل كذلك ، مع أنّ المفروض لزوم البقاء في المسائل العملية على تقليد أحد الميّتين ، وأمّا على ما ذكرنا فالأمر أوضح . الرابع : إذا قلد من يفتي بجواز العدول عن مجتهد إلى آخر في هذه المسألة ، فمات المفتي بالجواز ، فرجع إلى من يفتي بوجوب البقاء على التقليد ، فهل له العدول عن الميت نظرا إلى أنّه قلَّده فيه ، والمفروض وجوب البقاء على ما قلَّده فيه ، أو لا ؟ لأنّ معنى وجوب البقاء على تقليده حرمة العدول عنه ، فكيف يعم جواز العدول عنه كما مرّ في مسألة الرجوع ؟ . والعجب من العلَّامة الأنصاري ( 1 ) ( قدّس سرّه ) مع وحدة المسألتين مسلكا ودليلا كيف حكم بعدم الشمول في مسألة الرجوع للتناقض وهنا احتمل عدم الشمول قويا لعين ذلك البرهان . والأمر في هذه المسألة عندي على ما مر . نعم ينبغي جعل التقليد هنا بمعنى الالتزام بجواز العدول مع عدم العدول ، وإلَّا لا معنى للرجوع بعد موت المجوّز للعدول إلى من أفتاه بالبقاء مع كونه مقلدا فعلا لمن عدل إليه . الخامس : إذا اختلف الميت والحي المفتي بالبقاء في حقيقة التقليد من أنّه بمعنى الأخذ للعمل أو نفس العمل ، فهل المدار على نظر الحي أو الميت ؟

هامش
( 1 ) مجموعة رسائل : ص 67 .
بحوث في الأصول ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 34 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / لجنة التحقيق