من حيث صدوره عن ميزان شرعي وإضافة إلى فتوى صحيحة على تقدير وجوده .
ثانيها : ما إذا شكّ في وجوده وفي صحته ، فيرجع الشكّ إلى الشكّ في وجوده الصحيح من دون شكّ في صحّة عمله من حيث نفسه ومن حيث مطابقته لفتوى صحيحة ، وقد عرفت سابقا أنّه بعد فرض مطابقة العمل لتكليفه الفعلي لا أثر للاستناد ذاتا وصفة في صحّة العمل بل في أمر آخر .
ثالثها : ما إذا شكّ في موافقة عمله لتكليفه الفعلي من جهة الشكّ في الاستناد بوجه صحيح إلى فتوى صحيحة ، فإنّ موافقة العمل للفتوى وإن لم تكن منوطة بالالتزام والاستناد إلى الفتوى ، إلَّا أنّ تطبيق العمل على الفتوى الصحيحة لا يكون إلَّا بتمسك صحيح بفتوى صحيحة .
وجريان قاعدة الفراغ في العمل في هذه الصورة لا شبهة فيه كما أنّ عدم جريانها في العمل في الصورتين المتقدّمتين أيضا لا ينبغي الريب فيه . وأمّا في وجود الالتزام من حيث أثر نفسه أو في صحته أو في وجوده الصحيح فمبني على عموم القاعدة للشكّ في الوجوب وفي الصحة ، أو إرجاع الشكّ في الصحة إلى الشكّ في الوجود الصحيح .
بحوث في الأصول ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 180
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٨٠