تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الأصول ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

ولعلّ الوجه فيه أنّ الالتزام بنجاسة مطلق الكافر بالتضمّن التزام بنجاسة اليهودي ، فيدخل متعلَّق الرّأي في ضمن ما التزم به ، وإن اعتقد أنّ ما التزم به بتمامه متعلَّق رأي مجتهده ، وليس كالصورة السابقة المتوقفة على انحلال الرّأي إلى آراء متعددة ليمنع عنه ، نعم لا بدّ من جعل الالتزام بنجاسة الكافر بما هو كافر من باب الخطأ في التطبيق ، وإلَّا لم ينفع التضمّن ، إذ متعلَّق الرّأي نجاسة اليهودي بخصوص عنوانه ، ولم يتعلَّق الالتزام بهذا العنوان بل بعنوان لم يتعلَّق به الرّأي . السادس : لو نسي فتوى من قلَّده فيها ، ففيه جهات من الكلام : الأولى : في وجوب الفحص والسؤال عنها حتى يتذكَّرها ويعلمها . واستدل عليه الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) ( 1 ) بأنّ وجوب البقاء عليها مطلق فيجب تحصيل مقدماته . ولا يخفى عليك أنّ معنى وجوب البقاء وحرمة العدول ليس إلَّا تعيّن ذلك الحكم المماثل المجعول على طبق المفتي به ، لا وجوب البقاء وحرمة العدول زيادة على ذلك الحكم المماثل ، وكذا بناء على الطريقيّة المحضة ليس حرمة العدول إلَّا تعيّن الفتوى المأخوذة بها في كونها مبرئة للذمة في ثاني الحال ، ولا حكم شرعي غيرها حدوثا وبقاء ، وعليه فمعرفة الحكم بما له من الموضوع الكلي حدوثا وبقاء على نهج واحد من حيث وجوبها نفسا أو بحكم العقل أو بنحو آخر . الثانية : لو يئس عن تذكَّرها على وجه القطع فهل يكتفي بالظن أو لا ؟ وعن الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) ( 2 ) تقوية العدم لوجهين : أحدهما : أنّ تلك الفتوى إنّما أمر بالعمل بها لكونها طريقا لامتثال الواقع ، فإذا تعذّر الامتثال عن ذلك الطريق تعيّن الرجوع إلى طريق آخر مجعول من الشارع عند

هامش
( 1 ) مجموعة رسائل : ص 95 .
( 2 ) مجموعة رسائل : ص 95 .