وبعد الشروع فيها شك في ركعة أخرى . وعلى هذا فإذا كان مثل ذلك في صلاة المغرب
والصبح ، يحكم ببطلانهما ، ويحتمل جريان حكم الشك بعد السلام بالنسبة إلى الركعة
المشكوكة ، فيأتي بركعة واحدة من دون الاتيان بصلاة الاحتياط ، وعليه فلا تبطل الصبح
والمغرب أيضا بمثل ذلك ، ويكون كمن علم نقصان ركعة فقط . أقول : أفاد سيدنا الأستاذ
المحقق - مد ظله - في التعليقة على يحتمل لكنه لاوجه له ، وقال السيد الأستاذ - مد
ظله - في تعليقته على ذلك : هذا الاحتمال ضعيف جدا . وما ذكراه هو الصحيح ، فان عدم
اعتبار الشك بعد السلام ، انما يكون في السلام الصلاتي ، لا السلام الزائد ، كما هو
المفروض في المسألة . والوجه في المسألة ما أفاده الماتن قبل الاحتمال بما لا مزيد
عليه . قال : السابعة والثلاثون : لو تيقن بعد السلام قبل اتيان المنافي نقصان ركعة ،
ثم شك في أنه أتى بها أم لا ، ففي وجوب الاتيان بها ، لأصالة عدمه أو جريان حكم الشك
في الركعات عليه وجهان ، والأوجه الثاني . وأما احتمال جريان حكم الشك بعد السلام
عليه فلا وجه له ، لأن الشك بعد السلام لا يعتنى به إذا تعلق بما في الصلاة ، وبما قبل
السلام ، وهذا متعلق بما وجب بعد السلام . أقول : لا يخفى ما فيما ذكره أخيرا من دليل
نفي احتمال جريان الشك بعد السلام ، بأن هذا متعلق بما وجب بعد السلام . فإنه بعد فرض
اليقين بنقص الركعة لا يكون السلام سلاما صلاتيا ، بل هو سلام زائد واقع في الصلاة .
وبهذا يرد الاحتمال المذكور أيضا . فان جريان حكم الشك بعد السلام على المورد موقوف
على كون السلام سلاما صلاتيا ، وهذا سلام زائد على الفرض . وأما أصل المسألة : فقد
أفاد سيدنا الأستاذ المحقق - مد ظله - في التعليقة على والأوجه الثاني . بل الأوجه
البحث في رسالات العشر — صفحة 327
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣٢٧