الأول على ما هو ظاهر المفروض من الشك في اتيانها تاما ، وعدم اتيانها رأسا . فإنه مع
الاتيان بركعة متصلة يقطع ببراءة الذمة ، وأدلة البناء على الأكثر لا تشمل المفروض ،
نعم مع القطع بعدم تحقق السلام وعروض الشك في حينه ، فالظاهر جريان حكم الشك ، لكنه
خلاف المفروض ظاهرا ، انتهى . وقال السيد الأستاذ في تعليقته على ذلك : هذا إذا لم
يعلم بوقوع السلام على تقدير الاتيان بالركعة الناقصة ، وأما مع العلم بوقوعه على
تقديره فلا يخلو الوجه الأول عن وجه وجيه ، انتهى . والوجه الوجيه ما في كلام الأستاذ
المحقق ، من أن الاتيان بركعة متصلة في هذا الفرض يوجب القطع ببراءة الذمة ، ولا تجري
أدلة العلاج بالبناء على الأكثر والاتيان بالركعة المفصولة ، لان موردها حصول الشك
في الصلاة لا مطلقا . وفي الفرض يحتمل تمامية الصلاة وحصول الشك بعدها . والاستصحاب لا
يثبت موضوع دليل العلاج ، فلا يمكن التمسك به ، الا إذا قلنا بجواز التمسك بالدليل في
الشبهات المصداقية ، ولا نقول به . فالصحيح ما افاده - مد ظله - في التعليقة من
التفصيل . قال : الثامنة والثلاثون : إذا علم أن ما بيده رابعة ويأتي به بهذا العنوان ،
لكن لا يدري أنها رابعة واقعية أو رابعة بنائية ، وانه شك سابقا بين الاثنتين والثلاث
فبنى على الثلاث ، فتكون هذه رابعة بعد البناء على الثلاث ، فهل تجب عليه صلاة
الاحتياط لأنه وإن كان عالما بأنها رابعة في الظاهر الا انه شاك من حيث الواقع فعلا
بين الثلاث والأربع ، أو لا تجب ، لأصالة عدم شك سابق . والمفروض انه عالم بأنها رابعة
فعلا ؟ وجهان : والوجه الأول . أقول : بل الوجه هو الأول ، ولا وجه للثاني ، فإنه لا اثر
لأصالة عدم الشك السابق ، والمدار على الحال الفعلي ، وهو الشك بين الثلاث والأربع ،
سواء كان شاكا قبلا أم لا . قال : التاسعة والثلاثون : إذا تيقن بعد القيام إلى الركعة
البحث في رسالات العشر — صفحة 328
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣٢٨