بما ذكر . واما ما افاده في الصورة الثانية ، وهي حصول العلم الاجمالي قبل السلام ، فقد
تقدم في المسألة السابقة ، عدم امكان المساعدة له ومقتضى التعبد الحكم بصحة الظهر ،
ولزوم عمل الشك بين الأربع والخمس في صلاة العصر ، ولا بأس بالعلم بالخلاف في أحد
الحكمين ، فان باب التعبد والتنزيل واسع ، ويجئ توضيحه في المسألة الآتية . ولا يتم
ما ذكره الأستاذ في هذه المسألة ، كالمسألة السابقة بعين البيان المتقدم . قال :
الحادية والثلاثون : إذا علم أنه صلى العشاءين ثماني ركعات ولا يدري انه زاد الركعة
الزائدة في المغرب أو في العشاء ، وجب اعادتهما ، سواء كان الشك بعد السلام من العشاء
أو قبله . أقول : ظهر مما تقدم لزوم التفصيل بين الصورتين ، بوجوب اعادتهما ، لو كان
الشك بعد السلام . واما قبله ، فالظاهر الحكم بصحة المغرب ، ووجوب عمل الشك بين الأربع
والخمس في صلاة العشاء . ولا بأس بحصول العلم بالخلاف في الحكمين لعدم احراز
المخالفة العملية ، كما ذكرنا في المسألة السابقة . فان هذا هو مقتضى التعبد والتنزيل
في المقام . وبعبارة أخرى : ليس حال العلاج في شكوك الصلاة حال الأحكام الظاهرية التي
تكون مفاد أدلة الامارات والأصول ، حتى يحكم بعدمها في موارد العلم الاجمالي ، بل
لأدلة العلاج في المقام نحو تنزيل وتحكيم ، ولذا لا يجب إعادة الصلاة في مورد تبين
نقصان الصلاة بعد صلاة الاحتياط في الشكوك الصحيحة التي توجبها ، فتدبر جيدا . وبعد
في النفس شئ في المسألتين ، وطريق الاحتياط واضح . قال : الثانية والثلاثون : لو أتى
بالمغرب ثم نسي الاتيان بها ، بأن اعتقد عدم الاتيان ، أو شك فيه فأتى بها ثانيا ،
وتذكر قبل السلام أنه كان اتيا بها ، ولكن علم بزيادة ركعة ، اما في الأولى أو
الثانية ، له أن يتم الثانية ويكتفي بها بحصول العلم بالاتيان بها ، اما أولا أو
البحث في رسالات العشر — صفحة 324
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣٢٤