تجاوز المحل ، والحكم بالصحة إن كان ذلك الشئ ركنا ، والحكم بعدم وجوب القضاء ،
وسجدتي السهو فيما يجب فيه ذلك . لكن الأحوط مع الاتمام إعادة الصلاة إذا كان ركنا .
والقضاء وسجدتا السهو في مثل السجدة والتشهد ، وسجدتا السهو فيما يجب في تركه
السجود . الخامسة والثلاثون : إذا اعتقد نقصان السجدة أو التشهد مما يجب قضاؤه ، أو
ترك ما يوجب سجود السهو في أثناء الصلاة ، ثم تبدل اعتقاده بالشك في الأثناء ، أو بعد
الصلاة ، قبل الاتيان به ، سقط وجوبه . وكذا إذا اعتقد بعد السلام نقصان ركعة أو
غيرها ، ثم زال اعتقاده . أقول : الوجه في هاتين المسألتين ان المدار في جريان احكام
الشك والسهو وغيرهما ، الحالة الفعلية للمكلف ، فالشاك الفعلي مع كونه معتقدا سابقا
أو ناسيا يعمل بوظيفة الشك . والمعتقد الفعلي وإن كان شاكا قبلا ، يعمل باعتقاده .
نعم ، هنا أمر لاباس بالتنبيه عليه ، وهو انه يمكن دعوى اختصاص ذلك بما إذا حصل العلم
بالنسيان في المسألة الأولى ، والعلم بالنقصان في المسألة الثانية بعد التجاوز ، وأما
إذا حصل العلم بهما في المحل فاجراء القاعدة بالنظر إلى الحالة الفعلية محل اشكال ،
لا لما أفيد من انصراف دليل القاعدة عن ذلك ، بل لما مر من أن تنجز التكليف قبل
النسيان والتبدل يوجب الخروج عن عهدته ، وعروض الشك بعد النسيان أو تبدل الاعتقاد
بالشك لا يوجب ذلك . قال : السادسة والثلاثون : إذا تيقن بعد السلام - قبل اتيان
المنافي عمدا أو سهوا - نقصان الصلاة ، وشك في أن الناقص ركعة أو ركعتان ، فالظاهر أنه
يجري عليه حكم الشك بين الاثنتين والثلاث ، فيبني على الأكثر ، ويأتي بالقدر
المتيقن نقصانه ، وهو ركعة أخرى ، ويأتي بصلاة احتياطية . وكذا إذا تيقن نقصان ركعة ،
البحث في رسالات العشر — صفحة 326
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣٢٦