وإن لم يكن فعليا كذلك ، ولو كان بحيث لو علم تفصيلا لوجب امتثاله وصح العقاب على مخالفته ( 1 ) ، لم يكن هناك مانع عقلا ولا شرعا
شرح
العلة التامة للبعث أو الزجر الفعلي ) ) المنجز ( ( مع ما هو ) ) ما عليه ( ( من الاجمال والتردد والاحتمال ) ) بالنسبة إلى انطباقه على كل طرف من أطرافه ، فان كل طرف من أطرافه يحتمل ان يكون هو المعلوم بالاجمال ، وإذا فرض كون المعلوم بالاجمال فعليا من جميع الجهات ( ( فلا محيص عن تنجزه ) ) ولزوم الاحتياط فيه بلزوم موافقته ( ( وصحة العقوبة على مخالفته ) ) وكونه معلوما بالاجمال لا ينافي كونه فعليا من جميع الجهات ، فان ايصاله بعد ان كان ممكنا بالاحتياط فلابد من تنجزه بلزوم الاحتياط ( ( وحينئذ لا محالة ) ) لا يكون مجال لجريان الأصول في أطرافه و ( ( يكون ما دلّ بعمومه على ) ) الجريان فيها مثل دليل ( ( الرفع أو الوضع أو السّعة أو الإباحة ) ) أو الاستصحاب ( ( مما يعم ) ) بظاهره ( ( أطراف العلم ) ) الاجمالي ( ( مخصصاً عقلا لأجل ) ) ما عرفت من احتمال ( ( مناقضتها معه ) ) أي احتمال مناقضة الأصول مع العلم الاجمالي ، وقد عرفت ان احتمال المحال كالقطع بالمحال لابد وأن يكون مقطوع العدم دائماً .
( 1 ) لما عرفت ان المدار في عدم جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي وجريانها فيها على كونه فعليا من جميع الجهات ، وعدم كونه فعليا من جميع الجهات ، بان يكون لو علم به من باب الاتفاق لتنجز ، فإنه إذا كان فعليا من جميع الجهات كان علة تامة لوجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعيّة ، ولا مجال لجريانها في أطرافه لاحتمال المناقضة والمضادة ، وإذا لم يكن فعليا كذلك فلا يكون منجزاً ، ولا مانع من اجتماع الواقعي غير المنجّز مع الحكم الظاهري ، فلا مانع من جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي ، لان اللازم في مثل هذا العلم الاجمالي المعلّق تنجزه على العلم التفصيلي به - لو حصل من باب الاتفاق - هو كون وجوب امتثاله وموافقته وصحة العقاب على مخالفته منوطين بالعلم به تفصيلا ، والعلم الاجمالي به