فصل
لو شك في المكلف به مع العلم بالتكليف من الايجاب أو التحريم ، فتارة لتردده بين المتباينين ، وأخرى بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، فيقع الكلام في مقامين :
المقام الأول : في دوران الامر بين المتباينين .
لا يخفى أن التكليف المعلوم بينهما مطلقا - ولو كانا فعل أمر وترك آخر ( 1 ) - إن كان فعليا من جميع الجهات ، بأن يكون واجدا لما هو العلة
شرح
التخيير والتعيين ، اما في المقام فحيث لا تنجيز فلا يكون احراز الأهمية أو احتمالها موجبا لاندراجه في مسألة دوران الامر بين التخيير والتعيين ، والله العالم .
( 1 ) لما فرغ من الكلام في الشك في التكليف . . . شرع في الكلام في الشك في المكلف به مع العلم بالتكليف ، وحيث فرض مع العلم شك فلابد وأن يكون العلم اجماليا لأنه هو المشوب بالشك :
وهو تارة يكون علماً بالتكليف والشك في مصداقه وانطباقه ، كما لو علم بوجوب الاكرام وشك في أنه اكرام زيد بن عمرو أو زيد بن خالد .
وأخرى : يكون علماً بجنس التكليف وشكاً في نوعه ، كما لو علم بالالزام وشك في أنه هو طلب فعل معلوم أو هو ترك فعل آخر معلوم أيضا كما لو شك في أن المطلوب وجوب اكرام زيد ، أو حرمة اكرام عمرو .
وثالثة : يكون علماً بالتكليف وشكاً في قدر سعته وضيقه ، كما في الأقل والأكثر الارتباطيين ، واما الأقل والأكثر غير الارتباطيين فليس هناك علم اجمالي ، بل علم تفصيلي بالأقل وشك بدوي في الأكثر .
فالكلام في هذا الفصل في مقامين :