تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فافهم ( 1 ) .
شرح
وقد أشار إلى هذا التوهّم والجواب عنه بقوله : ( ( ولا وجه لترجيح احتمال الحرمة مطلقا ) ) على احتمال الوجوب ( ( لأجل ) ) دعوى ( ( ان دفع المفسدة أولى من ترك المصلحة ) ) فإنه غير مسلّم ( ( ضرورة انه رُبّ واجب ) ) معلوم ( ( يكون مقدّما على الحرام ) ) المعلوم ( ( في صورة المزاحمة ) ) بينهما ( ( بلا كلام فكيف يقدم على احتماله ) ) أي كيف يقدم على احتمال الواجب ( ( احتماله ) ) أي ان احتمال الحرام لأجل كونه من دفع المفسدة لا يقدم على احتمال الواجب ، لأنه من ترك المصلحة ( ( في صورة الدوران بين مثليهما ) ) أي انه إذا دار الامر بين شيء واجب وشئ آخر حرام ، بان وقعت المزاحمة بينهما فلا يتقدم الحرام على الواجب ، كذلك فيما دار الامر بين احتمال وجوب شيء واحد واحتمال حرمته فإنه لا يتقدم احتمال حرمته على جانب وجوبه ، وهو المراد بقوله بين مثليهما أي ان احتمال وجوب شيء واحد واحتمال حرمته مثل وجوب شيء وحرمة شيء آخر إذا وقعت المزاحمة بينهما . ( 1 ) يمكن ان يكون إشارة إلى أن دعوى تقديم جانب الحرمة على جانب الوجوب انما هي لدعوى كون الغلبة المتبعة تقضي بتقديم جانب الحرمة على جانب الوجوب ، فإذا ثبتت الغلبة لابد من الحاق سائر الموارد بها ، ولا يضر هذه الدعوى أنه يكون بعض الواجبات مقدّماً على بعض المحرمات فإنه لا يضر بدعوى الغلبة ، فلابد من أن المنع يكون بمنع دعوى الغلبة المدعاة . ويمكن ان يكون إشارة إلى منع أصل قياس المقام بالواجبين المتزاحمين فلا يكون احتمال الأهمية في المقام كاحتمال الأهمية في الواجبين المتزاحمين ، لان الملاك في المقام غير الملاك هناك ، فان ملاك التخيير هنا لعدم التنجيز ، وملاك التعيين هناك في الواجبين هو بعد تنجّزهما ، غايته انه لا يمكن امتثالهما معاً ، فان احراز الأهمية أو احتمالها في الواجبين المتزاحمين كان بعد التنجز ، ولذلك كان من الدوران بين