تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
شرح
أم على نحو كون الأمور التي اعتبرها في التذكية كالتسمية واستقبال الكعبة أجزاءاً أو شرايط ؟ وعلى الأخير لا تكون التذكية أمراً بسيطا مرتباً على أسباب له ، بل هي نفس تلك الأسباب ، وعليه فلا تكون تلك الأسباب أسباباً للتذكية بل هي نفس التذكية . الثاني : انه لا اشكال في أن في بعض الحيوان خصوصية وهي القابلية والاستعداد لان تتحقق التذكية فيه وتؤثر ، وبعض الحيوان ليس فيه تلك الخصوصية والقابلية ، لوضوح تحققها في مثل الإبل والغنم وعدم تحققها في مثل الكلب أو المسوخ . ولا يخفى أيضا ان آثار التذكية مختلفة ، فتارة تؤثر الطهارة والحلية لاكل اللحم كما هي في الغنم والإبل وساير ما هو مأكول اللحم ، وأخرى تؤثر الطهارة فقط من دون حلية الاكل كما في الأرنب والثعلب ، فان التذكية فيها طهارة لحمها واجزائها من دون الحليّة لاكلها لأنها مما لا يؤكل لحمه . الثالث : ان الشك في الحلية تارة للشبهة الحكمية ، وأخرى للشبهة الموضوعيّة ، وقد تعرّض المصنف في أول كلامه للشك من ناحية الشبهة الحكمية ، وأشار إلى الشبهة الموضوعية في ذيل كلامه . الرابع : ان الشك في الشبهة الحكميّة على انحاء : - منها : ان الشك في الحليّة من جهة الشك في كون الحيوان واجداً للخصوصية التي تؤثر التذكية فيه - بشرايطها - الحلية ، أو انه ليس واجداً لتلك الخصوصية فلا تؤثر التذكية فيه الحليّة ، كما في الحيوان المتولد من كلب وشاة فإنه يشك في حلّيته مع فرض ذبحه وتحقق ساير ما اعتبر من الأمور الأخر كالتسمية والاستقبال . - ومنها : ان يعلم بان التذكية تؤثر الطهارة ولكن الشك من جهة كون الحيوان واجداً لخصوصية الحلية للأكل ، أو غير واجد لها كالحيوان المتولد من ثعلب وشاة مع العلم بكونه اما ثعلباً أو شاةً .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 4 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء