شرح
والضمير في تدرجها ، اما الضمير فباعتبار كونه ذبيحة ، واما الفعل فقوله في ذيل كلامه : ( ( فالأصل عدم تحقق التذكية ) ) .
فاتضح : ان مختار المصنف في الصورة الأولى جريان اصالة عدم التذكية وهي الأصل الموضوعي ، وبسبب هذا الأصل يندرج الحيوان المذبوح في عنوان غير المذكى ، وعليه يترتب الأثر وهي النجاسة والحرمة ، كما أن الطهارة والإباحة في آثار الحيوان المذكى ، ولا مجال مع جريان هذا الأصل الموضوعي لجريان اصالة البراءة أو الإباحة ، لما عرفت من كون الأصل الموضوعي اما واردا عليها أو حاكما .
الثالث : ان الحرمة في لسان بعض الأخبار والآيات مترتبة على عنوان غير المذكى ، ولا يضر مع ترتبها على هذا العنوان العام ترتبها في لسان بعض الأخبار على نفس عنوان الميتة التي هي عنوان وجودي أخص من عنوان غير المذكى ، لاختصاص ظهورها فيما مات حتف أنفه ، ومع ترتب الأثر على هذا العنوان العام لا حاجة إلى التكلف في تعميم عنوان الميتة لان يساوق العنوان العام وهو غير المذكى ، كما تكلّف لذلك الشيخ ( قدس سره ) في رسائله ، واليه أشار بقوله : ( ( وهو حرام ) ) أي ان عنوان غير المذكى حرام ( ( اجماعا ) ) آياتٍ واخباراً وهو في الحرمة ( كما إذا مات ) ) الحيوان ( ( حتف انفه فلا حاجة إلى ) ) ان نتكلّف ( ( اثبات ان الميتة تعم غير المذكى شرعا ضرورة كفاية كونه ) ) أي كفاية كون عنوان غير المذكى ( ( مثله ) ) أي مثل عنوان الميتة ( ( حكماً ) ) .
ثم أشار بقوله - : ( ( وذلك بان التذكية انما هي عبارة عن فري الأوداج الأربعة مع ساير شرايطها ) ) ككون الذابح مسلما والتسمية والاستقبال بالمذبوح وأن يكون ذلك ( ( عن خصوصية في الحيوان التي بها ) ) أي بفري الأوداج مع الشرائط والخصوصية ( ( يؤثر فيه الطهارة وحدها ) ) كما في الثعلب والأرنب ( ( أو مع الحلية ) ) كما في الغنم والبقر وغيرهما من مأكول اللحم ، فان تلك الأمور تؤثر فيه حلية اكل لحمه وطهارته - إلى أمرين :