تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
فينحصر جريان الأصل في عدم التذكية فيما إذا كانا متقابلين بتقابل السلب والايجاب ، لوضوح العلم بعدم التذكية حال الحياة فنستصحب إلى حال ازهاق الروح ويترتب الأثر المترتب على زهاق الروح وعدم التذكية ، لاحراز أحدهما بالوجدان والثاني بالأصل . ويظهر من عبارة المصنف أمور : الأول : فرض الصورة الأولى ، وهي ما كان الشك في حلية الحيوان من جهة الشك في وجدانه للخصوصية والقابلية وعدمها ، واليه أشار بقوله : ( ( فلا تجري مثلا اصالة الإباحة ) ) والتعبير ب‍ ( مثلا ) للإشارة إلى أن التذكية قد يكون اثرها الإباحة والطهارة ، وقد يكون اثرها الطهارة فقط دون الإباحة ، ففي مثل الحيوان المتولد من كلب وشاة - بناءاً على أنه اما كلب أو شاة - فإنه حينئذ يكون اثر التذكية فيه - لو تمت - الإباحة والطهارة ، واثر عدم التذكية النجاسة والحرمة ، ومع جريان اصالة عدم التذكية لا تجري اصالة الإباحة ( ( في حيوان شك في حليته مع الشك في قبوله التذكية فإنه ) ) يكون من الحرام حتى فيما ( ( إذا ذبح مع ) ) تحقيق ( ( سائر الشرايط المعتبرة في التذكية ) ) . الثاني : انهما من المتقابلين بتقابل السلب والايجاب ، لقوله ( قدس سره ) : ( ( فأصالة عدم التذكية تدرجها ) ) أي تدرج الحيوان المذبوح مع تحقق ساير الشرايط للذبح عدا الخصوصية والقابلية التي كان الشك في حليته وعدم حليته من اجلها وانه واجد لتلك الخصوصية أم لا ، فبأصالة عدم التذكية تندرج في الحرام ، وتأنيث الفعل