تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
يؤثر فيه الطهارة وحدها أو مع الحلية ، ومع الشك في تلك الخصوصية فالأصل عدم تحقق التذكية بمجرد الفري بسائر شرائطها ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بعدما عرفت من أنه مع جريان الأصل الموضوعي لا مجال لأصالة البراءة ولا لأصالة الإباحة قطعا . . . يقع الكلام في أنه فيما إذا شك في حليّة لحم حيوان للشك في قبوله للتذكية أم لا ، فهل هناك أصل موضوعي يثبت الموضوع للحرمة فيه أم لا ؟ وتوضيح ذلك يحتاج إلى بيان أمور : الأول : ان التذكية هل هي من المفاهيم العرفية وهي الذبح والنحر كما يظهر من صاحب القاموس ، أو انها من الحقايق الشرعيّة كما يظهر من موارد استعماله في لسانه كقوله عليه السّلام : ( كل يابس ذكي ) ( 1 ) وقوله عليه السّلام : ( ذكاة الأرض يبسها ) ( 2 ) وقوله عليه السّلام : ( ذكاة الجنين ذكاة أمه ) ( 3 ) وغيرها من الموارد التي اطلق عليها الذكاة في لسان الشارع ، فان الظاهر أن استعمالها في هذه المقامات المختلفة ليس على سبيل المجاز . وعلى كل فبناءاً على أنها من الحقايق الشرعيّة فهل هي معنى بسيط يترتب على أسباب له عند الشارع فيترتب على الذبح بشرايطه ويترتب على يبس الأرض ، ويترتب في الجنين على ذكاة أمه ؟ أو انها عبارة عن نفس هذه الأمور التي اعتبرها الشارع كالنحر في الإبل والذبح في غيره ؟
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 49 . ( 2 ) راجع نهاية ابن الأثير ولسان العرب ومجمع البحرين في مادة ( ذكا ) . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، باب 18 من أبواب الذبائح حديث 12 .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 3 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء