تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فإن قلت : نعم ، ولكنه حيث لا انتقاض لليقين في باب الاستصحاب حقيقة ، فلو لم يكن هناك اقتضاء البقاء في المتيقن لما صح إسناد الانتقاض إليه بوجه ولو مجازا ، بخلاف ما إذا كان هناك ، فإنه وإن لم
شرح
المعنى الحقيقي على أقرب المجازات إلى المعنى الحقيقي ، وقد عرفت ان أقرب الأمور إلى المعنى الحقيقي الذي يصح بمناسبته واعتباره اسناد النقض هو المتيقن الذي له استعداد البقاء ، لأن الشك في بقائه انما يكون لاحتمال الرافع ، فلذلك لا يكون المستفاد من الصحيحة إلاّ حجية الاستصحاب في خصوص ما إذا كان الشك في الرافع . وقد ظهر مما مرّ بيانه : ان ما ذكره الشيخ انما يتم حيث لا يمكن اسناد النقض في المقام باعتبار نفس اليقين كما هو ظاهر الصحيحة ، فان ظاهرها انه باعتبار ما في نفس اليقين من الوثاقة والاستحكام ، ومعه لا وجه لان يكون الاسناد بملاحظة المتيقن حتى يتمّ ما افاده الشيخ ( قدس سره ) وقد عرفت ان الاسناد إذا كان بملاحظة نفس اليقين فلا مانع من شموله للشك من جهة المقتضى كما مر بيانه مفصلاً ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فلا موجب ) ) لاختصاص حجية الاستصحاب بالشك في الرافع ( ( ل‍ ) ) ما ذكره الشيخ من لزوم ( ( إرادة ما هو أقرب إلى الامر المبرم أو أشبه بالمتين المستحكم مما فيه اقتضاء البقاء ) ) فإنه هو الذي يكون أقرب إلى الامر المبرم وبملاحظته يكون اسناد النقض ( ( لقاعدة إذا تعذرت الحقيقة فاقرب المجازات أولى ) ) وحيث ليس اليقين والمتيقن من قبيل الحبل والغزل فهو مما تعذرت الحقيقة فيه و ( ( بعد تعذر إرادة مثل ذلك الامر ) ) الحقيقي ( ( مما يصح اسناد النقض اليه حقيقة ) ) فيتعيّن ما هو الأقرب اليه وهو اسناد النقض باعتبار ما له اقتضاء البقاء الموجب للاختصاص بالشك في الرافع . ولكنه قد عرفت انه لا موجب لهذا بعد ان كان اليقين بنفسه مما فيه الاستحكام والمتانة ، فلا وجه للعدول عمّا هو ظاهر الصحيحة من اسناد النقض اليه إلى إسناده بملاحظة المتيقن حتى يتمّ ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) .