تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
ووجود للمقبول بالعرض ، فاليقين السابق المتعلق بما له استعداد البقاء له نسبة إلى الحدوث بالذات والى البقاء بالعرض ، لان ما له استعداد البقاء فله استعداد استمرار اليقين به بقاءاً ، فاسناد النقض إلى اليقين فيه انما هو بهذا اللحاظ . فظهر مما ذكرنا : ان اسناد النقض إلى اليقين انما هو بلحاظ المتيقن حيث يكون اليقين متعلقاً بما له استعداد البقاء . اما ما ليس له استعداد البقاء فليس لليقين بالبقاء فيه نسبة تحقق المقبول في القابل . . وقد عرفت ان الشك من جهة المقتضي لازمه عدم تعلّق اليقين حدوثا بما فيه استعداد البقاء ، بخلاف الشك من جهة الرافع فان لازمه تعلّق اليقين فيه حدوثا بما فيه استعداد البقاء . والحاصل : ان اسناد النقض إلى ما ليس له استعداد البقاء ليس فيه ما يناسب النقض الحقيقي حتى يصح اسناد النقض باعتباره مجازاً ، والمجاز المصحّح لاسناد النقض انما هو فيما إذا كان المتعلّق لليقين حدوثاً له استعداد البقاء . . ونتيجة ذلك انحصار حجيّة الاستصحاب بالشك في الرافع دون الشك في المقتضي . وقد أشار إلى التمهيد المذكور وان اليقين في باب الاستصحاب غير منتقض حقيقة فلا وجه لاسناد النقض اليه وان له وثاقة واستحكاماً ويتعيّن ان يكون اسناد النقض اليه باعتبار المتيقن بقوله : ( ( نعم ولكنه حيث لا انتقاض . . . إلى آخر الجملة ) ) وأشار إلى أن المتيقن الذي يناسب اسناد النقض فيه إلى اليقين مجازا هو خصوص المتيقن الذي يكون الشك فيه من جهة الرافع وهو ما له استعداد البقاء بقوله : ( ( فلو لم يكن هناك اقتضاء البقاء في المتيقن ) ) الذي لازمه ان يكون الشك فيه من جهة الرافع ( ( لما صحّ اسناد الانتقاض اليه بوجه ) ) أصلا ( ( ولو مجازا ) ) لان اليقين بالحدوث فيه ليس له نسبة إلى البقاء بالعرض كما عرفت ، ( ( بخلاف ما إذا كان هناك ) ) اقتضاء البقاء في المتيقن ( ( فإنه وان لم يكن معه أيضا انتقاض ) ) لليقين بالحدوث ( ( حقيقة إلاّ انه صحّ اسناده اليه مجازا ) ) لان اليقين بالحدوث فيه بالذات له نسبة بالعرض إلى البقاء ، واليه