تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
وإحكامه ( ( ولو كان ) ) اليقين ( ( متعلقا بما ليس فيه اقتضاء البقاء والاستمرار ) ) كما فيما إذا كان الشك من جهة المقتضي ، فالمدار في حسن اسناد النقض إلى اليقين انما هو ( ( لما يتخيل ( 1 ) فيه من الاستحكام ) ) . في مقام الشك المتعقب له . وقد أشار إلى أن الدليل على أن الملحوظ في القضية هو استحكام اليقين لا المتيقن بقوله : ( ( بخلاف الظن فإنه يظن أنه ليس فيه ابرام واستحكام ) ) فيما إذا تعقبه الشك ولا يتخيل فيه الوثاقة والاستحكام ( ( وان كان ) ) الظن ( ( متعلقا بما فيه اقتضاء ذلك ) ) فظهر ان الملحوظ هو وثاقة اليقين دون المتيقن ، وقد أشار إلى الدليل الثاني بقوله : ( ( وإلاّ لصحّ ان يسند إلى نفس ما فيه المقتضي له ) ) أي للاستحكام كالحجر فإنه في نفسه له الاستحكام ( ( مع ) ) وضوح ( ( ركاكة مثل نقضت الحجر من مكانه ) ) أي رفعته ، لا فيما إذا أريد من نقض الحجر كسره فإنه لا ركاكة فيه . . ويدل على أن الملحوظ في حسن اسناد النقض هو وثاقة اليقين واستحكامه دون المتيقن انه يصح اسناد النقض ويحسن إلى اليقين ، فيقال انتقض اليقين فيما إذا كان الشك من جهة المقتضي ، ولو كان المدار على المتيقن لما حسن اسناد النقض فيما إذا كان الشك من هذه الجهة ، لعدم الاستحكام في المتيقن فيما إذا كان الشك في المقتضي . والى هذا أشار بقوله : ( ( ولما صحّ ان يقال انتقض اليقين باشتعال السراج فيما إذا شك في بقائه ) ) أي في بقاء السراج لا من جهة عروض مثل الهواء الرافع له ، بل كان الشك في بقاء السراج ( ( للشك في استعداده ) ) بنفسه للبقاء ( ( مع بداهة صحته وحسنه ) ) كما عرفت فإنه
هامش
( 1 ) ولا يخفى ان وجه تعبيره بالتخيّل انما هو لان استحكام اليقين حيث يكون موجودا ، اما مع تبدله بالشك فلا استحكام حقيقة لعدم اليقين حقيقة ، وسيأتي مزيد ايضاح لذلك في قوله ان قلت . ( منه قدس سره ) .