تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
قلت : الظاهر أن وجه الاسناد هو لحاظ اتحاد متعلقي اليقين والشك ذاتا ، وعدم ملاحظة تعددهما زمانا ، وهو كاف عرفا في صحة إسناد النقض إليه واستعارته له ، بلا تفاوت في ذلك أصلا في نظر أهل العرف ، بينما كان هناك اقتضاء البقاء وما لم يكن ( 1 ) ،
شرح
أشار بقوله : ( ( فان اليقين معه ) ) أي مع اقتضاء البقاء في المتيقن ( ( كأنه ) ) قد ( ( تعلّق بأمر مستمر مستحكم . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) لا يخفى ان عبارة المتن في مقام الجواب تحتمل وجهين : الأول : انه لم يلحظ في قضية لا تنقض اليقين بالشك عنوان اليقين بالحدوث وعنوان الشك في البقاء ، المقتضي للحاظ تعدّد الزمان أيضا من كون زمان اليقين السابق غير زمان الشك اللاحق ، وليس الملحوظ فيها إلاّ كون الشك متعلّقا بما تعلّق به اليقين وان متعلقهما واحد ، ولاستحكام اليقين لا ينبغي ان يرفع اليد عنه بالشك . نعم لو كان الملحوظ في القضية عنوان الحدوث والبقاء المقتضي لتعدّد الزمان لكان لما ذكر وجه ، وحيث لم يلحظ ما يوجب الاثنينية والتعدّد بل كان الملحوظ فيها هو اتحاد المتعلق فيهما لم يكن لما ذكر وجه ، لأنه لما كان الملحوظ اتحاد متعلقهما ففرض اتحاد متعلقهما فرض كون رفع اليد عن اليقين رفع يد عن نفس اليقين ، وهو الوجه في اسناد النقض إلى اليقين عند الشك ، وانه مع فرض اتحاد المتعلق هو من نقض اليقين بالشك ، وقد عرفت مساعدة العرف على صحة اسناد النقض إلى اليقين بنحو الاطلاق ، سواءاً كان متعلقا بما فيه اقتضاء البقاء ، أو لم يكن متعلقا به بان يكون متعلقا بما ليس له استعداد البقاء لوثاقة نفس اليقين واستحكامه عند العرف . الوجه الثاني : ان مراد المصنف ان كون النقض ليس نقضا لليقين حقيقة انما هو حيث يتعدّد الزمان في اليقين والشك ، لان اليقين الموجود في الزمان السابق لا ينتقض بالشك في الزمان اللاحق ، اما لو حصل التغافل عن هذا عند أهل العرف فالشك يكون ناقضا لليقين عرفا لاتحاد متعلقهما ، والعرف حيث تلقى عليه هذه