تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
كثيرة ( 1 ) وقد ادعي تواترها ، مع اختلافها لفظا وموردا ، فليكن المراد به تواترها إجمالا ، بمعنى القطع بصدور بعضها ، والانصاف أنه ليس في دعوى التواتر كذلك جزاف ( 2 ) ، وهذا مع استناد المشهور إليها موجب لكمال الوثوق بها وانجبار ضعفها ، مع أن بعضها موثقة ، فلا مجال للاشكال فيها من جهة سندها ، كما لا يخفى ( 3 ) .
شرح
آلافاً مؤلّفة ، ولا يكاد ينقضي عجبي من البخاري كيف يعد روايته من الصحاح ، مضافا إلى ما صدر منه من الوضع للحديث الكاذب عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وغير ذلك من مطاعنه المذكورة في كتب الرجال . ( 1 ) المراد هي الروايات الواردة المتضمنة للا ضرر ولا ضرار من دون إشارة فيها إلى قصة سمرة . ( 2 ) المدعي لتواترها هو فخر المحققين . وحيث إن الرواية لم تبلغ التواتر اللفظي ولا المعنوي بمعنى كون مضمونها ومعناها متواتراً ، فلابد وأن يكون المراد من تواترها هو التواتر الاجمالي الذي أشار إلى تفسيره في العبارة بقوله : ( ( بمعنى القطع بصدور بعضها ) ) . وقد أشار المصنف إلى أن دعوى تواترها الاجمالي ليس ببعيد بقوله : ( ( والانصاف . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 3 ) حاصله : انها لو لم تكن متواترة فالعلم باستناد المشهور إليها في مقام الفتوى بكسبها صفة الوثوق الموجب لاندراجها فيما هو الحجة من الاخبار ، لما مرّ من أن استناد المشهور إلى الرواية الضعيفة في مقام الفتوى يوجب انجبار ضعف سندها . هذا مع أن بعض الروايات موثقة زرارة ، والرواية الموثقة بحسب الاصطلاح هو كون الرواية بعض رواتها غير امامي ولكنه ثقة مأمون ، والرواية انما عدّت من الموثق لاشتمالها على ابن بكير وهو فطحي ولكنه ثقة مأمون ، فلا شبهة في أن قاعدة لا ضرر ولا ضرار من حيث . سندها حجة وقد أشار المصنف إلى كلا الامرين في عبارته ، وهي واضحة أيضا .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 299 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء