شرح
ومن الواضح انه لا وجه للامر التعييني بالناقص لقيام الاجماع والضرورة على أن الامر التعييني في المقام واحد وهو المتعلق بالأكمل ، مضافا إلى أنه لو كان الامر بالناقص تعيينياً لصحّ العقاب على تركه ، الا ان يقال إنه مع وجدان الأكمل لمصلحة الناقص لاوجه للعقاب على الناقص مع الاستيفاء لمصلحته .
ومن الواضح - أيضا - انه لا وجه للامر بالناقص على نحو التخيير ، لأنه لا وجه للتخيير - أولاً - مع كون الأتم الأكمل مشتملا على مصلحة ملزمة زايدة على الناقص . وثانيا : ان لازم التخيير عدم العقاب على ترك بعض افراد ما فيه التخيير .
ولا وجه للامر بالناقص بنحو تعدد المطلوب ، لوضوح ان المراد من تعدد المطلوب هو اشتمال طبيعي الصلاة الشاملة للاتمام وللقصر على المصحلة الناقصة الملزمة ، واشتمال الصلاة مع القصر على مصلحة ملزمة أخرى . ولو كان لنفس الاتمام خصوصية لما كان من تعدد المطلوب ، بل كان من تباين المطلوب وحيث إن الالتزام بتعدّد المطلوب لتصحيح الامر فلابد وأن يكون
هناك أمران : امر منبعث عن مصلحة طبيعي الصلاة ، وامر بالصلاة مع خصوصية القصر . ولا وجه للتأكّد في نفس الامر وانما التأكد في ما يوجب الامر ، فيجوز ان يكون في الشيء مصلحة ملزمة واحدة فينبعث اليه امر ، ويجوز ان يكون فيه مصلحتان ملزمتان فينبعث منهما امر به آكد من الأول ، فالالتزام بكون طبيعي الصلاة لها امر لازمه اجتماع المثلين ، وهو البعثان على متعلق واحد ، لان الامر بطبيعي الصلاة الشامل للقصر لازمه الامر بطبيعي الصلاة الجامع للقصر والاتمام ، وحيث فرض ان في نفس القصر مصلحة ملزمة أخرى ولها امر اخر كما هو المفروض من تعلق الامر بالقصر ، فيلزم من ذلك اجتماع الامرين في صلاة القصر ، مضافا إلى أن لازم ذلك ان لنا أمرين تعيينيين لا أمراً واحداً تعيينيا .
واما الامر بالناقص على نحو الترتب فستجئ الإشارة اليه ، وانه غير معقول أيضا .