تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
لولا الحكم شرعا بسقوطها وصحة ما أتى بها ( 1 ) .
شرح
ان هناك أمراً بها وانه لا عقوبة على مخالفة القصر ولا على الجهر والاخفات كل في موضع الآخر . ثم لا يخفى ان هذا الاشكال الثاني وان انحلّ إلى اشكالين : أحدهما الحكم بعدم الإعادة مع اتساع الوقت لاتيان المأمور به . وثانيهما : الحكم باستحقاق العقاب المستلزم لتحقق المخالفة والمفروض سعة الوقت للإعادة فلا مخالفة ، الا ان المهم هو الحكم منهم باستحقاق العقاب مع سعة الوقت ، حيث إنه لا يصدق التقصير مع امكان الإعادة ، ولذلك أشار اليه بقوله : ( ( وكيف يصح الحكم ) ) من المشهور ( ( باستحقاق العقوبة على ترك الصلاة التي امر بها ) ) وهي القصر مثلا بعد الاتيان بالاتمام ( ( حتى فيما إذا كان مما امر بها ) ) بان كان الوقت متسعا لصلاة القصر ( ( كما هو ظاهر اطلاقاتهم ) ) فان الظاهر منهم هو الاطلاق في الالتزام باستحقاق العقاب ولو ( ( بان علم ) ) المكلف ( ( بوجوب القصر أو الجهر ) ) مثلا ( ( بعد ) ) اتيانه ( ( ب‍ ) ) الاتمام والاخفات و ) ) الحال ( ( قد بقي من الوقت مقدار اعادتها قصرا أو جهرا ) ) . ثم أشار إلى وجه الاشكال وان استحقاق العقوبة انما هو لصدق التقصير ، ومع فرض امكان الإعادة بسعة الوقت لها لا تقصير بقوله : ( ( ضرورة انه لا تقصير ها هنا ) ) أي مع فرض سعة الوقت للإعادة ولم يفت المأمور به بين الحدين فلا تقصير مع هذا الفرض ( ( يوجب ) ) الحكم ب‍ ( ( استحقاق العقوبة ) ) . ولا يخفى ان قوله ( قدس سره ) : ( ( وبالجملة . . . - إلى قوله - من الإعادة ) ) هو من الاجمال بعد التفصيل ، فقد أشار فيه إلى الاشكالين : من عدم الوجه لحكم المشهور بالصحة مع عدم الامر بالاتمام مثلا ، ومن عدم الوجه لحكمهم باستحقاق العقوبة على القصر مع سعة الوقت للإعادة قصرا . ( 1 ) أي ان ظاهر ما يستفاد من الخبر هو عدم استحقاق العقوبة على القصر لقوله قد تمت صلاته ، فإنه ظاهر في أن ما اتى به من الاتمام وافٍ بتمام ما للصلاة من الأثر ،