شك في طروء ما يمنع عنه ، فيحكم بها فيما أحرز الفري بسائر شرائطها عداه ، كما لا يخفى ، فتأمل جيدا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لما فرغ من حال الشك في الحيوان بالنسبة إلى الشبهة الحكمية ، أشار إلى حال الشك في الحيوان بالنسبة إلى الشبهة الموضوعية ، وقد أشار إلى صور ثلاث فيها :
الأولى : ان يشك في كون هذا المذبوح هل هو واجد للخصوصية التي تؤثر التذكية فيه مع تحققها ، أم ليس بواجد لتلك الخصوصية فلا يكون للذبح بساير شرائطه اثر فيه ، كما لو شك في أن هذا المذبوح هل هو شاة أو من المسوخ ككونه قردا أو غير ذلك من المسوخات ؟
ومن الواضح ان هذا الشك من الشك في الشبهة الموضوعيّة للعلم بكون لحم الشاة المذبوحة حلالا ولحم القرد المذبوح حراما ، فالشك في حرمة هذا الحيوان وحليته نشأ من الجهل بكونه شاة أو قردا .
وقد ظهر مما ذكرنا في الصورة الأولى من الشبهة الحكميّة ان اصالة عدم التذكية هنا محكمة أيضا لفرض صدق عدم التذكية عليه في حال الحياة ، فان هذا الحيوان سواء كان شاة أو قردا هو من غير المذكى في حال حياته ، ونشك بارتفاع ذلك عنه في حال زهاق روحه بالذبح ، فإنه لو كان شاة يكون مرفوعا ، ولو كان قردا لكان باقيا فنستصحب كونه غير مذكى إلى حال زهاق روحه بالذبح ويحصل ما هو الموضوع للحرمة ، وهو مركب من أمرين زهاق الروح وعدم التذكية ، وقد احرز الأول بالوجدان والثاني بالأصل .
الصورة الثانية : ان يعلم كون الحيوان مما يقبل التذكية ككونه شاة ، ولكن يشك في تذكيته للشك في تحقق ما اعتبر في التذكية ، كما لو شك في أنه ذبح أو خنق أو انه ذبح بالحديد أو بغير الحديد - بناءاً على اشتراط الحديدية في آلة الذبح - أو كون الذابح مسلما أو غير مسلم .