تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
وقد ظهر مما ذكرنا : ان الحال في هذه الصورة كالحال في الصورة الأولى لصدق عدم التذكية على الشاة حال حياتها فتستصحب إلى حال زهاق الروح ويترتب الأثر وهو الحرمة ، وقد أشار إلى هاتين الصورتين معا بقوله : ( ( ومما ذكرنا ) ) وهو ما ذكره في الصورة الأول من الشبهة الحكمية من اصالة عدم التذكية ( ( ظهر الحال فيما اشتبهت حليته وحرمته بالشبهة الموضوعيّة من الحيوان ) ) كما في صورة تردد المذبوح بين كونه غنما أو قرداً أو في صورة الشك في حلية الشاة المذبوحة للشك في كون الذبح بالحديد أو بغيره مثلا ( ( وان اصالة عدم التذكية محكمة ) ) في الصورتين لأنه في كلتيهما قد شك في تحقق التذكية تارة لأجل الخصوصية وأخرى للشك في شرايطها ، ويجمعهما معا كون الشك من ناحية تحقق ما هو معتبر في التذكية ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فيما شك فيها ) ) أي في التذكية ( ( لأجل الشك في تحقق ما اعتبر في التذكية شرعا ) ) من الخصوصية ومن شرايط التذكية . الصورة الثالثة : ان نعلم بكون الجلل مانعا عن قبول التذكية وموجبا لرفع الخصوصية في الحيوان المحلل الاكل ، ولكنه نشك في أن هذا الحيوان المذبوح هل طرأ عليه الجلل المانع أم لا ؟ ولا اشكال في هذه الصورة من أن الأصل هو بقاء تلك الخصوصية للعلم بها حال الحياة ، والشك في ارتفاعها بالجلل فنستصحب بقاءها إلى حال الذبح ، ويترتب عليها تحقق الحلية بالذبح ، والى هذا أشار بقوله : ( ( كما أن اصالة قبول التذكية محكمة ) ) في هذه الصورة وهي ما ( ( إذا شك في طروء ما يمنع عنه ) ) أي القبول لها ( ( فيحكم بها ) ) أي بالتذكية ( ( فيما احرز الفري ) ) للأوداج ( ( بسائر شرائطها ) ) وجدانا ( ( عداه ) ) أي عدا عدم هذا المانع ، ويرتفع اثر هذا الشك باستصحاب بقاء الخصوصية إلى حال الذبح ، فان من آثارها حلية المذبوح وعدم الاعتناء باحتمال هذا المانع .