تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
الأصل الموضوعي سواء كان اثره الحرمة والنجاسة أو كان اثره الطهارة والحلية لا مجال معه لجريان اصالة الإباحة ، وفي هذه الصورة الثالثة يجري الأصل الموضوعي ولكنه مثبت لقبول التذكية لا لعدمها كما في الصورة الأولى ، ولا كالصورة الثانية الذي كان لا مجرى فيها للأصل الموضوعي والجاري فيها اصالة الإباحة . وينبغي ان لا يخفى : ان الشك في كون الجلل مانعا عن الحلية من باب الفرض ، لكون مانعيته عنها من المسلّمات وان الجلال مما لا يحلّ اكل لحمه ، ولكن في طهارته بالذبح بشرايطها مجال للشك . وعلى كل حال فتوضيح الحال فيه ان الأصل : تارة يجري في بقاء خصوصيّته المتيقنة قبل جلله وهو أصل موضوعي باستصحابه تثبت للحيوان المذبوح بشرائطه تحقق الخصوصية حال زهاق الروح ، ويترتب عليها اثرها وهو الطهارة - هنا - فقط ، وهذا استصحاب تنجيزي لا تعليقي ، لتحقق نفس الخصوصية والقابلية قبل الجلل ويشك في ارتفاعها بالجلل فتستصحب إلى حال الذبح . وأخرى : يكون الأصل الجاري تعليقياً وهو استصحاب طهارة هذا الحيوان بالتذكية قبل الجلل ، بأن يقال : هذا الحيوان كان بحيث يطهر بفري الأوداج وساير الشرائط قبل الجلل ، ويشك في بقائه على تلك الحال بعد الذبح لاحتمال عدمه بالجلل فيستصحب ويترتب عليه اثره . وفيه أولاً : ان هذا الأصل صحته مبنيّة على القول بصحة جريان الاستصحاب التعليقي . وثانياً : انه من قبيل المسبب بالنسبة إلى الخصوصية التي هي مجرى للاستصحاب بنفسها ، ومع جريان الأصل في السبب لاوجه لجريان الأصل في المسبب ، لأن من آثار بقاء الخصوصية في الحيوان هو طهارة الحيوان المذبوح .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 11 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء