تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وأخرى بأن حصول المصلحة واللطف في العبادات لا يكاد يكون إلا بإتيانها على وجه الامتثال ، وحينئذ كان لاحتمال اعتبار معرفة أجزائها تفصيلا - ليؤتى بها مع قصد الوجه - مجال ، ومعه لا يكاد يقطع بحصول اللطف والمصلحة الداعية إلى الامر ، فلم يبق إلا التخلص عن تبعة مخالفته بإتيان ما علم تعلقه به ، فإنه واجب عقلا وإن لم يكن في المأمور به مصلحة ولطف رأسا ، لتنجزه بالعلم به إجمالا .
شرح
المنكرين لذلك ) ) أي المنكرين للتبعيّة ، ولازم ذلك هو كون المدار في الانحلال وعدمه على الانحلال في ناحية الامر دون الغرض . الثاني : من وجوه التفصّي عن عدم الانحلال في الغرض هو ان بعض العدلية القائلين بلزوم الغاية في الإرادة لم يلتزموا بلزوم كون الغاية للامر والإرادة المتعلقة بالحكم الشرعي هي المصالح والمفاسد في المأمور به والمنهي عنه ، بل اكتفوا بالمصلحة في نفس الأمر والنهي ، ومن الواضح ان الكلام في البراءة والاحتياط مما يعمّ هؤلاء البعض من العدلية ولا يختص بخصوص المشهور من العدلية ، ومن البديهي أيضا انه على القول بكفاية المصلحة في نفس الأمر والنهي لا يأتي الاشكال في عدم الانحلال من ناحية الغرض في المأمور به والمنهي عنه ، لعدم حكم العقل على هذا بإناطة سقوط الامر بتحصيل الغرض في المأمور به ، لفرض عدم الغرض فيه حتى يلزم تحصيله في مقام إطاعة الامر عقلا ، ولازم هذا كون المهم هو الانحلال في ناحية الامر دون الغرض ، والى هذا أشار بقوله : ( ( أو بعض العدلية ) ) أي بناءاً على ما ذهب اليه هذا البعض من العدلية ( ( المكتفين ) ) هؤلاء ( ( بكون المصلحة في نفس الامر دون المأمور به ) ) لا يبقى مجال للاشكال من ناحية عدم الانحلال في ناحية الغرض كما عرفت .