الحرام المعلومين في البين دون غيرها ، وإن كان حاله حال بعضها في كونه محكوما بحكمه واقعا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) توضيحه : انه لو لاقى اناء أحد الإناءين المعلوم بالاجمال نجاسة أحدهما . وقد أشار في المتن إلى فروض ثلاثة تختلف نتائجها فإنه : تارة يكون حكم الملاقي بالكسر لاحد الإناءين المعلوم بالاجمال نجاسة أحدهما مما لا يجب الاجتناب عنه . وأخرى : يكون حكم الملاقي بالكسر لأحدهما مما يجب الاجتناب عنه دون الملاقى بالفتح . وثالثة : يكون حكم الملاقي بالكسر لأحدهما هو وجوب الاجتناب لأنه يكون أحد الأطراف ، فيكون الملاقى والملاقي كلاهما مما يجب اجتنابهما .
وتوضيح الحال في الفرع الأول وهو اختصاص وجوب الاجتناب بالملاقى بالفتح ، دون الملاقي بالكسر فإنه لا يجب الاجتناب عنه ، وذلك فيما لو تقدم العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين ثم بعده حدثت ملاقاة اناء ثالث لاحد الإناءين فان القاعدة تقتضي عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي بالكسر .
وغاية ما يمكن ان يدعى في لزوم الاجتناب عنه كما يلزم الاجتناب عن الملاقى بالفتح هو صيرورة الملاقي بالكسر بسبب الملاقاة من أطراف العلم الاجمالي المنجز ، غايته انه كانت أطرافه قبل الملاقاة اثنين وبعد الملاقاة ثلاثة ، وهذا لا يعد فارقاً فإنه بعد تنجز العلم الاجمالي بوجوب الاجتناب عما هو النجس الواقعي ، ومن الواضح انه بعد الملاقاة صار حكم هذا الملاقي بالكسر واقعا حكم الاناء الملاقى بالفتح ، لوضوح انه لو كان الملاقى بالفتح نجسا لكان حكم الملاقي بالكسر هو النجاسة أيضا ، فيكون العلم الاجمالي بالنجس بعد الملاقاة دائراً بين ان يكون في الطرف غير الملاقى أو يكون في الطرف الملاقى بالفتح وملاقيه ، وكون الامر دائرا قبل الملاقاة بين طرفين لا يضر ، لوضوح ان الحال فيه كما لو قسمنا الاناء الملاقى بالفتح إلى إناءين فان الأطراف تكون ثلاثة ، ولا شبهة في لزوم الاجتناب عنها ثلاثتها ، وبعد ان كان حكم الملاقي بالكسر واقعا حكم الملاقى بالفتح فيكون حاله حال ما إذا قسمنا الملاقى