تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
من الجزاف ( 1 ) . الرابع : إنه إنما يجب عقلا رعاية الاحتياط في خصوص الأطراف ، مما يتوقف على اجتنابه أو ارتكابه حصول العلم بإتيان الواجب أو ترك
شرح
الخروج عن محل الابتلاء يرجع إلى الشك في الصحة والامكان لازمه عدم الرجوع إلى الاطلاق ، فيما إذا كان المشكوك عروضه هو الخروج عن محل الابتلاء ، لكنه حيث إن مبناه هو التمسك بالاطلاق في الشبهة الموضوعية فيما إذا كان المخصص لبيّا ، ومن الواضح ان الخروج عن محل الابتلاء من المخصص اللبي ، فلا مانع من التمسك بالاطلاق في الخروج عن محل الابتلاء ، واما العسر والضرر فإن كان الشك فيهما من ناحية الشبهة الحكمية فالمرجع هو الاطلاق ، وان كان فيهما من ناحية الشبهة الموضوعية فلا يكون المرجع فيهما هو الاطلاق بل لابد من الرجوع إلى الأصول ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فالمتبع هو اطلاق الدليل لو كان ) ) واما الأصل الذي يرجع اليه حيث لا اطلاق فهو البراءة للشك في التكليف الفعلي ، فان الشك في عروض ما يرفع التكليف الفعلي لازمه الشك في فعلية التكليف ، ومتى كان الشك كذلك فالمرجع البراءة ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( والا فالبراءة لأجل الشك في التكليف الفعلي ) ) . ( 1 ) الظاهر أن مراده انه بعد ما عرفت من أن عنوان عدم الحصر ليس بمانع بنفسه عن فعلية التكليف فمن الجزاف ذكر الضابط للشبهة المحصورة وغير المحصورة . ويحتمل ان يكون مراده ان نفس ما ذكر من الضوابط لها غير خال عن الاشكال ، ولذا قال الشيخ الأعظم في رسائله بعد ذكر ضوابط متعددة لها : ( ( وهذا غاية ما ذكروا أو يمكن ان يذكر في ضابط المحصور وغيره ، ومع ذلك فلم يحصل للنفس وثوق بشيء منها ) ) ( 1 ) انتهى . ( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ، ص 438 ( تحقيق عبد الله النوراني ) .