تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
للنجس فرداً آخر من النجس ، وكل فرد من النجس له حكم غير حكم الفرد الآخر ، وان كان ذلك الفرد هو العلة المؤثرة حقيقة أو موجبة لاعتبار الشارع لنجاسة ملاقيه . الثاني : ان يكون طرفيه الملاقي بالكسر للعلم الاجمالي من جهة ان الدليل الدال على وجوب اجتناب النجس في الملاقى بالفتح هو الدليل على وجوب الاجتناب في الملاقي بالكسر ، بحيث يكون نفس اجتنب النجس في الملاقى بالفتح هو نفسه متوجها إلى الملاقي بالكسر ، فإذا كان كذلك كان الملاقي بالكسر طرفا للتكليف المعلوم بالاجمال المنجز كالملاقي بالفتح . وهذا أيضا باطل لوضوح ان الملاقى بالفتح لو كان هو النجس الواقعي لأوجبت الملاقاة حدوث فرد آخر من النجس يتوجه له خطاب آخر بوجوب الاجتناب عنه كالخطاب الأول المتوجه إلى الملاقى بالفتح ، فلا يكون نفس اجتنب الأول في الملاقى بالفتح هو نفسه متوجها إلى الملاقي بالكسر ، بل الملاقاة تقتضي توجه خطاب آخر للملاقي بالكسر غير الخطاب في الملاقى بالفتح . الثالث : ان يكون الملاقي بالكسر بسبب الملاقاة يكون من شؤون الملاقى بالفتح ، كاكرام خادم الرئيس لأجل الرئيس ، فان اكرام خادم الرئيس ليس لأجل خطاب يخصه بل نفس وجوب اكرام الرئيس يقتضي اكرام خادمه ، لان اكرام خادمه من شؤون اكرامه ، بل نفس وجوب اكرام الرئيس يكون منسوباً إلى الرئيس أولا وبالذات ، والى خادمه ثانيا وبالعرض . وعلى هذا يكون أيضا الملاقي بالكسر من أطراف المعلوم بالاجمال لأنه من شؤون ما تنجز العلم الاجمالي فيه وهو الملاقى بالفتح . وهذا باطل أيضا ، لما عرفت من أن الملاقي بالكسر بسبب الملاقاة لو كان الملاقى بالفتح هو النجس الواقعي يكون فردا آخر من النجس ، له حكم يخصّه وخطاب يختص به كالحكم والخطاب المختصين بالملاقى بالفتح ، لا ان الملاقي بالكسر من شؤون الملاقى بالفتح ، ولو كان من شؤون الملاقى بالفتح لكان خطاب الملاقى كافيا فيه ، لوضوح ان اكرام خادم العالم لا لخطاب يخصّ الخادم بل هو من شؤون
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 127 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء