نعم ربما تكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقته القطعية باجتناب كلها أو ارتكابه ، أو ضرر فيها أو غيرهما مما لا يكون معه التكليف فعليا بعثا أو زجرا فعلا ( 1 ) ، وليس بموجبة لذلك في
شرح
( 1 ) حاصله : انه بعد ما عرفت ان ليس عنوان عدم الحصر بنفسه من موانع فعلية التكليف ، ولكن حيث إنه ربما يقارنه أحد الموانع عن فعلية التكليف كلزوم العسر من اجتناب الأطراف الكثيرة فيما إذا كان التكليف هو الحرمة ، أو لزوم العسر في ارتكاب جميع الأطراف فيها فيما كان التكليف هو الوجوب ، أو لزوم الضرر من الاجتناب عنها كلها ، أو لزوم الضرر من الارتكاب لجميعها ، أو يكون المقارن للشبهة غير المحصورة التحريمية الخروج عن محل الابتلاء ، فإنه حينئذ يجوز الارتكاب في أطرافها ، أو لا يجب الاتيان بأطرافها جميعا ، ولكنه ليس لعنوان عدم الحصر بل لاحد الموانع المفروض مقارنتها لها ، ولا يخفى ان هذه الموانع تمنع عن فعلية التكليف وان كانت الشبهة محصورة . فلا فرق بين الحصر في الأطراف وعدم الحصر فيها كما تقدم بيانه ، الا انها غالبا تكون مع عدم الحصر ، وعليه فلابد في الشبهة غير المحصورة من ملاحظة مقارنتها لاحد الموانع وعدم مقارنتها لها ، فان قارنها أحد الموانع ارتفعت فيها فعلية التكليف ، وان لم يقارنها أحد الموانع فلا مناص عن فعلية التكليف فيها ، والى هذا أشار بقوله : ( ( نعم ربما يكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقته القطعية ) ) أي موجبة لعسر موافقة التكليف القطعية ( ( باجتناب كلها ) ) أي باجتناب كل الأطراف في الشبهة غير المحصورة التحريمية ( ( أو ارتكابه ) ) وذلك في مورد الشبهة غير المحصورة الوجوبية بان كان ارتكاب جميع الأطراف موجبا للعسر فيها ( ( أو ) ) كان موجبا ل ( ( لضرر فيها ) ) أي في الاجتناب أو الارتكاب ( ( أو غيرهما ) ) أي في غير العسر والضرر بان كان المانع المقارن هو الخروج عن محل الابتلاء فإنه ( ( مما لا يكون معه التكليف فعليا بعثا أو زجراً فعلا ) ) والأول هو الوجوب والثاني هو الحرمة .