تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
تنبيهات الأول : إن الاضطرار كما يكون مانعا عن العلم بفعلية التكليف لو كان إلى واحد معيّن ، كذلك يكون مانعا لو كان إلى غير معيّن ( 1 ) ،
شرح
التكليف بأمر حالي كذلك يصح ) ) التكليف المتعلق ( ( بأمر استقبالي كالحج في الموسم للمستطيع ) ) فان الخطاب بالحج يكون فعليا وان كان متعلقه أمراً استقبالياً كما مرّ تحقيق ذلك في الواجب المعلّق . ( 1 ) توضيحه : ان الاضطرار اما ان يكون إلى معين أو إلى غير معين . والأول : كما إذا علم بغصبيّة أحد الإناءين كان أحدهما ماءاً والآخر خلاً فاضطر إلى شرب الماء . والثاني : كما إذا كان الإناءان - المعلوم غصبية أحدهما أو نجاسته - ماءاً بان علم أن أحد هذين الماءين في الإناءين نجس أو مغصوب ، فاضطر إلى شرب أحدهما ، وعلى كلّ من الفرضين فاما ان يكون الاضطرار سابقا على العلم الاجمالي ، أو يكون مقارنا له ، أو متأخراً عنه ، وحيث لا فرق بين المقارنة والسبق فالتقسيم يكون باعتبار تأخر الاضطرار عن العلم تارة ، وعدم تأخره عنه أخرى . . . فالأقسام أربعة : - الأول : الاضطرار إلى المعيّن قبل العلم . - الثاني الاضطرار إلى المعيّن بعد العلم . - الثالث : الاضطرار إلى غير المعيّن قبل العلم . - الرابع : الاضطرار إلى غير المعيّن بعد العلم . ثم لا يخفى ان الأقوال في المسألة ثلاثة : الأول : مختار المصنف في المتن وهو عدم تنجز العلم الاجمالي في الأقسام الأربعة كلها بواسطة الاضطرار ، فلا فرق بين ان يكون الاضطرار قبل العلم أو بعده وسواءاً كان إلى معيّن أو غير معيّن .