ضرورة أنه مطلقا موجب لجواز ارتكاب أحد الأطراف أو تركه ، تعيينا أو تخييرا ، وهو ينافي العلم بحرمة المعلوم أو بوجوبه بينها فعلا ، وكذلك لا فرق بين أن يكون الاضطرار كذلك سابقا على حدوث العلم أو لاحقا ( 1 ) ، وذلك لان التكليف المعلوم بينها من أول الأمر كان محدودا
شرح
الثاني : ما يظهر من حاشيته في المقام في هامش الكتاب ( 1 ) : وهو ان الاضطرار إلى غير المعين سواءاً كان قبل العلم أو بعده يمنع عن التنجز ، واما الاضطرار إلى المعيّن فإن كان قبل العلم منع عن التنجز وان كان بعد العلم لا يمنع عن التنجز .
الثالث : ما يظهر من الشيخ الأعظم وهو ان الاضطرار انما يمنع عن تنجز التكليف المعلوم بالاجمال في خصوص ما إذا كان إلى معين وكان سابقا على العلم ، اما الاضطرار إلى المعيّن المتأخر عن العلم فلا يكون مانعا عن التنجز ، ومثله ما إذا كان الاضطرار إلى غير المعين سواءاً كان سابقا على العلم أو متأخراً عنه فإنه لا يمنع عن التنجز .
وقد أشار إلى مختاره في المتن بقوله : ( ( كما يكون مانعا عن العلم بفعلية التكليف لو كان إلى واحد معين كذلك يكون مانعا لو كان إلى غير معيّن ) ) وفي ذيل هذه العبارة أشار إلى عدم الفرق بين سبق الاضطرار على العلم وبين تأخره عن العلم بقوله : ( ( وكذلك لا فرق بين ان يكون الاضطرار كذلك ) ) أي إلى المعيّن أو غير المعيّن ( ( سابقا على حدوث العلم ) ) الاجمالي ( ( أو لاحقا له ) ) .
( 1 ) يشير بهذا إلى السبب في عدم الفرق بين الاضطرار إلى المعيّن والى غير المعيّن ، وسيأتي الإشارة إلى السبب في عدم الفرق بين سبق الاضطرار عن العلم وتأخره بقوله : ( ( وذلك ) ) .
وتوضيح الحال في عدم الفرق بين الاضطرار إلى المعيّن والى غير المعيّن : هو ان الترخيص في المعيّن تعييني وفي غير المعين تخييري ، ولازم الترخيص سواءاً كان تعيينا أو تخييرا هو عدم العقاب على الحرام لو صادف كونه هو الطرف المعيّن في المعين