تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فإن التدرج لا يمنع عن الفعلية ، ضرورة أنه كما يصحّ التكليف بأمر حالي كذلك يصح بأمر استقبالي ، كالحج في الموسم للمستطيع ( 1 ) ، فافهم .
شرح
بعضها ) ) أي بعض الأطراف اما ( ( معينا أو مرددا أو من جهة تعلقه بموضوع يقطع بتحققه اجمالا في هذا الشهر كأيام حيض المستحاضة مثلا ) ) المستمرة الدم وهو مردد بين ما مضى من أيام الشهر وبين الأيام الحالية وبين الأيام المستقبلة ، فإنه في هذه الموارد الثلاثة لما لم يكن منجزا وفعليا من جميع الجهات فلا تجب موافقته ولا تحرم مخالفته ، ولذا قال : ( ( لما وجب موافقته بل جاز مخالفته ) ) القطعية . ( 1 ) توضيحه يتوقف على بيان أمرين : الأول : ان المراد من التدريجي وغير التدريجي ليس ما لا يمكن اجتماعهما في زمان واحد وما يمكن اجتماعهما في زمان واحد ، فان من علم بان احدى زوجتيه حائض يجب موافقة هذا العلم الاجمالي بترك وطيهما معا وان كان وطؤهما معا في آن واحد محالاً ، وكذلك من علم بنجاسة أحد الإناءين فإنه يحرم عليه شربهما معا وان كان شربهما معا في آن واحد لا يمكن غالباً ، بل المراد من التدريجية هو ان أحدهما بخصوصه لا يمكن ان يقعّ إلاّ في المستقبل ، والمراد من غير التدريجي هو ما يمكن ان يقع كل منهما في حدّ ذاته في الحال ، فان شرب كل واحد من الإناءين يمكن ان يقع في الحال في حدّ ذاته ، وكذلك وطء كل من الزوجتين فإنه أيضا يمكن ان يقع كل واحد من وطء كل منهما في الحال ، فهما من غير التدريجي وان لم يمكن اجتماعهما في زمان واحد معا ، وهذا بخلاف وطء الحائض التي يكون حيضها في اخر الشهر فإنه لا يمكن ان يكون وطؤها محرما إلاّ في آخر الشهر . الثاني : عدم فعلية الخطاب المتعلق بالمستقبل : تارة يكون لعدم فعلية موضوعه ، وهو الحيض مثلا ، فان الموضوع لحرمة وطء الزوجة هو الحيض ، فحيث لا تكون حائضا لا تكون حرمة الوطء فعلية ، واما نفس الزمان فلا مدخلية له في الحرمة وهو واضح ، فعدم فعلية الخطاب المتعلق بالحيض الذي يكون في آخر الشهر لعدم