الشهر ، كأيام حيض المستحاضة مثلا ، لما وجب موافقته بل جاز مخالفته ( 1 ) ، وأنه لو علم فعليته ولو كان بين أطراف تدريجية ، لكان منجزا ووجب موافقته .
شرح
( 1 ) الموارد الثلاثة التي ذكرها ، وهي خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ، والاضطرار إلى ارتكاب بعض الأطراف معيّناً أو مردداً ، أو تعلق العلم الاجمالي بموضوع مردد يقطع بتحققه اما في ما مضى أو في الحال أو فيما يأتي في ضمن شهر واحد مثلا ، كما في الزوجة المستمرة الدم في شهر واحد أو أكثر ، فإنه يعلم أن بعض الدم حيض ، ولكنه مردد بين ان يكون في أيام الشهر المتقدمة أو في هذه الأيام الحاضرة أو في الأيام المستقبلة ، مثلا إذا كانت المرأة في العشرة الثانية من الشهر فيعلم اجمالا أن حيضها اما العشرة السابقة أو هذه العشرة أو العشرة الأخيرة من الشهر ، ولا يخفى ان هذه الثلاثة تشترك في امر واحد وهو فقدان الشرط لتنجز العلم الاجمالي ، فإنه يشترط فيه ان يكون منجزاً على كل تقدير من أطرافه ، وفي الخروج عن محل الابتلاء لا يكون منجزا في الطرف الخارج عن محل الابتلاء ، في الاضطرار إلى ارتكاب الطرف المعين أو المردد لا يكون أيضا منجزا في الطرف الذي يضطر إلى ارتكابه ، وفي المردد بين أيام الشهر أيضا لا يكون منجزا فعلا في الطرف الماضي أو المستقبل ، وحيث انه سيبحث في الشبهات الآتية عن الأولين وهما الخروج عن الابتلاء ومورد الاضطرار ، فينبغي التكلّم فعلا في المردّد بين الماضي والحال والمستقبل .
وقد ظهر مما مرّ أيضا : ان العلم الاجمالي إذا لم يكن فعليا من جميع الجهات كما في هذه الموارد الثلاثة ، فكما لا تجب موافقته القطعية لا تحرم مخالفته القطعيّة ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ومنه ظهر انه لو لم يعلم فعلية التكليف ) ) من جميع الجهات فيما علم ( ( اجمالا ) ) من حيث الموارد الثلاثة المشار إليها بقوله : ( ( اما من جهة عدم الابتلاء ببعض أطرافه ) ) أي أطراف المعلوم بالاجمال ( ( أو من جهة الاضطرار إلى