تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
الحيض ، لا لان زمانه مستقبل وليس بفعلي ، ولذا لو حلف على ترك وطء زوجته غداً بناءاً على صحة المعلّق ، فان الخطاب بحرمة وطء الزوجة المحلوف على ترك وطيها غدا فعلي ، وان كان ظرف الوطء مستقبلا . وأخرى يكون الزمان شرطا للوجوب كما في الوقت بالنسبة إلى الصلاة ، فان عدم الفعلية فيه لانتفاء الشرط فعلا وهو الزمان ، واما إذا كان الزمان شرطا للواجب كالحج بناءاً على الواجب المعلق فالتكليف فعلي فيه . إذا عرفت هذا . . . فنقول : ان حرمة وطء الزوجة المستمرة الدم المعلوم اجمالاً تحقق الحيض في ضمن الشهر الواحد انما لا يكون بفعلي لعدم احراز موضوعه وهو الحيض ، اما ناحية كون ظرفه مستقبلا فلا يمنع عن الخطاب الفعلي ، لما مرّ في الواجب المعلّق من صحة تعلّق الخطاب بأمر استقبالي كما يصح تعلقه بأمر حالي ، وان الخطاب بالحج للمستطيع هو فعلي في وقت تحقق الاستطاعة وان كان ظرف أداء مناسك الحج في المستقبل ، فالمسوّغ لوطء الحايض المذكورة المردد امر حيضها بين الحال والاستقبال أو بين الماضي والحال والاستقبال هو عدم فعلية الموضوع لحرمة الوطء وهو الحيض ، لا لان ظرف الحيض امر استقبالي ، ويشهد لعدم مدخلية الاستقبال نفسه هو انه لو علم اجمالا بحلفه على ترك وطء زوجته ، وتردد بين كونه قد حلف على ترك وطيها اليوم أو غدا ، فإنه لا اشكال في لزوم موافقته القطعية بترك وطيها اليوم وغداً ، فكون زمان الخطاب مرددا بين كونه حالاً أو استقبالاً لا يمنع عن فعلية الخطاب وانما المانع في مسألة الحايض هو عدم تحقق الموضوع ، وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( وانه لو علم فعليته ) ) أي لو علم فعلية الخطاب ( ( ولو كان بين أطراف تدريجية ) ) كما في المثال المذكور ، فان من علم بالحلف على ترك وطء زوجته وتردد بين كونه قد حلف على ترك وطيها اليوم أو غداً ( ( لكان ) ) الخطاب بترك وطيها ( ( منجزا ) ) وان تردد بين زمان حالي وزمان استقبالي ( ( ووجب ) ) عليه ( ( موافقته فان ) ) نفس ( ( التدرج ) ) في الزمان ( ( لا يمنع عن الفعلية ضرورة انه كما يصح