تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
واحد الأطراف في غير المعين ، فيكون العقاب على الطرف الآخر عقابا على غير الحرام ، فالترخيص للاضطرار في الطرف أو في أحد الأطراف على كل حال بحيث لو صادف انه هو الحرام لكان حلالا بواسطة الاضطرار ، فلا وجه لتنجز العلم الاجمالي في الطرف غير المضطر اليه ، لأنه يكون من المشكوك ، ولا شبهة في أن المشكوك مجرى البراءة . وبعبارة أخرى : ان العلم الاجمالي لابد ان يكون منجزا على كل تقدير ، ومن الواضح انه في الطرف المضطر اليه لا يكون منجزا . والحاصل : انه مجرد الاضطرار إلى أحد الأطراف معيناً أو مخيراً يصيّر الطرف المضطر اليه جائز الارتكاب مطلقا وان كان هو الحرام ، والترخيص بنحو الاطلاق ينافي المنع عن الطرف الآخر بنحو الاطلاق أيضا ، لان لازم الاطلاق العقاب فيه على غير الحرام ، فلازم الترخيص في طرف بنحو الاطلاق عدم المنع عن الطرف الآخر ، لأنه حيث لا يصح العقاب عليه بنحو الاطلاق فيكون مشكوكا بدواً وهو مجرى البراءة دون الاحتياط ، واليه أشار بقوله : ( ( ضرورة انه ) ) أي الاضطرار ( ( مطلقا موجب لجواز ارتكاب أحد الأطراف أو تركه ) ) أي ترك ارتكابه ( ( تعييناً ) في الاضطرار إلى المعين ( ( أو تخييراً ) ) في الاضطرار إلى غير المعيّن ، وقد عرفت ان الاضطرار الموجب للترخيص مطلقا في المعيّن وفي غير المعين وان كان هو الحرام ينافي المنع عن الطرف الآخر . ومن الواضح : انه بعد الترخيص لا يبقى العلم بحرام مردد بين الطرفين ، لان لازم الترخيص في الطرف المضطر اليه معيّناً أو في أحد الأطراف مخيرا مطلقا - وان كان هو الحرام - هو احتمال كون المرخص فيه هو الحرام ، ولازم هذا جليا انه لا علم بالحرام قطعا بعد الترخيص في أحد الأطراف ، ويكون مشكوكا بدوا فهو مجرى البراءة ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وهو ) ) أي الترخيص وجواز الارتكاب بسبب الاضطرار في أحد الأطراف ( ( ينافي العلم ) ) الفعلي ( ( بحرمة المعلوم أو بوجوبه بينها