تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
للعقل بقبح فعل ما فيه احتمال المفسدة أو ترك ما فيه احتمال المصلحة ( 1 ) ،
شرح
وقد عرفت أيضا انه لا تردّد للعقل عندهم في حكمه بان ذلك في التكليف الواصل دون التكليف الذي لم يصل بحجة شرعية ولا تردّد لهم في ذلك . واما من ناحية تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد حتى يكون مورد قاعدة دفع الضرر من هذه الجهة فقد عرفت أيضا انهم يقولون بتبعيّة الاحكام للمصالح والمفاسد النوعية دون الشخصية فلا ملازمة أيضا . وقد أشار إلى كلا هذين الامرين بقوله : ( ( وليس مناط حكم العقل بقبح ما فيه المفسدة أو حسن ما فيه المصلحة ) ) . وأشار إلى ابتنائه على مذهب العدلية في المقامين بقوله : ( ( على القول باستقلاله بذلك ) ) . وأشار إلى أن المصالح والمفاسد عندهم التي هي مناطات الاحكام نوعيّة لا شخصية بقوله : ( ( هو كونه ذا ضرر وارد على فاعله ) ) أي ليس مناط حكم العقل بقبح المفسدة وحسن المصلحة هو المفسدة والمصلحة الشخصيّة حتى يكون الظن بالتكليف ملازما للظن بالضرر في المخالفة من ناحية علل الاحكام ، لأنها نوعيّة لا شخصيّة ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فلا مجال لقاعدة دفع الضرر المظنون ها هنا أصلاً ) ) لا من ناحية الظن بالعقوبة لأن المفروض ان التكليف غير واصل ، ولا من ناحية المفسدة لأنها نوعية لا شخصية . ( 1 ) يشير بهذا إلى ما عن شيخ الطائفة في العدّة من دعوى استقلال العقل بقبح فعل ما فيه احتمال المفسدة ، وان الاقدام على ما لا يؤمن مفسدته كالاقدام على ما علم مفسدته ، وهذا مناط آخر للزوم اتباع الظن بالتكليف ، فان الظن بالتكليف وان كان لا يستلزم الظن بالمفسدة الا انه يلازم احتمال المفسدة ، ولو لاحتمال كون المفسدة شخصية ، والعقل مستقل بقبح فعل محتمل المفسدة ، فعلى هذه القاعدة يلزم اتيان التكليف المظنون ، لأنه لا اشكال في استلزامه لاحتمال المفسدة ، وان كان لا يلازم