فافهم ( 1 ) .
الثاني : إنه لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو قبيح ( 2 ) .
شرح
وثانياً : منع كون ترك المصلحة من المفسدة ، فهو على تقدير تماميته يتم في الظن بالتكليف التحريمي دون الوجوبي .
وثالثا : بناءاً على تماميّة هذه الدعوى لا اختصاص لها بالظن بالتكليف بل تشمل أيضا الشك بالتكليف .
( 1 ) لعله إشارة إلى ما تقدم منه من الاستدلال على العقوبة المحتملة من ناحية لزوم دفع الضرر المشكوك ، وحيث إن احتمال المفسدة احتمال الضرر أيضا فيمكن ان يكون لزوم اتباع الظن بالحكم من ناحية لزوم دفع الضرر المشكوك لاستلزام الظن بالحكم احتمال المفسدة .
ولا يخفى انه يتمّ في الحكم التحريمي وان لازمه الاحتياط في مقام الشك بالتكليف أيضا .
( 2 ) هذا هو الدليل العقلي الثاني الذي أقيم على حجية مطلق الظن بالحكم .
وحاصله : هو انه مركب من مقدمتين : الأولى : انه إذا أدّى الظن إلى شيء فيكون ما أدى اليه الظن هو الراجح ، لان حقيقة الظن هو رجحان أحد الطرفين بخصوصه على الطرف الآخر ، فإذا ظننت - مثلا - بوجود زيد في الدار فمعناه كون وجوده في الدار أرجح من عدم وجوده فيها ، فإذا قام الظن على حكم فالاخذ به أخذ بما هو المظنون وهو الراجح ، وعدم الاخذ بما قام عليه الظن معناه الاخذ بالطرف الموهوم المرجوح ، فإنه إذا أدّى الظن إلى وجوب الجمعة - مثلا - فاتيان الفرض بنحو ما ذكر في ترتيب الاتيان بصلاة الجمعة اخذ بالراجح ، واتيان الفرض بنحو ما يأتي بالظهر في ساير الأيام اخذ بالمرجوح ، ولذا كانت هذه المقدمة هي عبارة عن القضية المتصلة التي أشار إليها في المتن ، وهي ( ( انه لو لم يؤخذ بالظن لزم