تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فإنه يقال : إن مجرد إيجابه واقعا ما لم يعلم لا يصحح العقوبة ، ولا يخرجها عن أنها بلا بيان ولا برهان ، فلا محيص عن اختصاص مثله بما يتنجز فيه المشتبه لو كان كالشبهة قبل الفحص مطلقا ، أو الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي ، فتأمل جيدا ( 1 ) .
شرح
والوقوف ، فهو احتياط سابق غير هذا الوقوف والاحتياط ( ( ليصح به ) ) أي ليصحّ بواسطة الامر الاحتياطي السابق ( ( العقوبة على المخالفة ) ) في الشبهة البدوية . ( 1 ) توضيحه : انه لا يعقل كون الامر الواقعي غير الواصل فعليا منجزاً لملازمة الفعلية المنجّزة للوصول ، فمع عدم الوصول وبقاء الامر الواقعي على حده غير الواصل لا يعقل ان يكون فعليا منجزا ، ومن الواضح ان العقاب لا يصحّ الا على الفعلي المنجز . إذا عرفت هذا فنقول : الامر الاحتياطي الآخر المدعي استكشافه ان كان غير واصل فلا يكون مستند الصحة العقوبة على المخالفة في الشبهة البدوية ، وان كان واصلاً فحاله حال هذه الأخبار إذا لم يكن فيه إشارة إلى أنه قد صدر ليكون مصححاً للعقوبة على الشبهة البدويّة ، ولم نجد في اخبار الاحتياط ما فيه هذه الدلالة ، فلابد من حمل هذه الأوامر الاحتياطية والأوامر الدالة على وجوب الوقوف على ما كان الامر في مورد الشبهة فعليا منجزا ، وذلك في مثل الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي ، فان العقاب فيها يكون مفروضا ، ومثله العقاب في الشبهة البدوية قبل الفحص ، واليه أشار بقوله : ( ( فإنه يقال إن مجرد ايجابه ) ) أي ان مجرد ايجاب الاحتياط ( ( واقعا ما لم ) ) يكن واصلا و ( ( يعلم ) ) به ( ( لا يصحح العقوبة ) ) على المخالفة في الشبهة البدوية بعد الفحص ( ( ولا يخرجها عن انها ) ) من العقاب ( ( بلا بيان ولا برهان ) ) وهو قبيح غير معقول من الشارع ( ( فلا محيص عن اختصاص مثله ) ) أي مثل ما ورد من الاحتياط والوقوف ( ( بما يتنجز فيه المشتبه لو كان ) ) وذلك ( ( كالشبهة