لا يقال : نعم ، ولكن بضميمة أصالة العدم صحّ الاستدلال به وتم ( 1 ) .
شرح
ووصل إلى غير واحد ، واختفى على من لا علم له بصدوره ، لأنه إذا كان قد صدر فلا يكون الشيء مما لم يرد فيه ، ومع احتمال انه قد صدر واختفى فالتمسك بعدم الورود المساوق لعدم الصدور من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( سيما ) ) أي وبالأخصّ لا يمكن التمسك بهذه الرواية فيما إذا كان الورود فيها بما يساوق الصدور في مشكوك الحرمة الذي كان مورد الشك فيه الاختفاء بعد الصدور ، لاحتمال ان يكون الحكم المشكوك فيها قد صدر و ( ( بعد بلوغه إلى غير واحد ) ) أخفاه المخفون ( ( و ) ) إذا كان ( ( قد خفى على ) ) خصوص ( ( من لم يعلم بصدوره ) ) كان التمسك بالرواية لاثبات اباحته مع أنه
يحتمل صدوره واختفاؤه علينا بالخصوص من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لان مضمون الرواية هو دلالتها على اطلاق الشيء الذي لم يصدر فيه نهي ، فلابد من احراز انه لم يصدر فيه ، ومع احتمال انه قد صدر فيه نهي واختفى فلا يجوز التمسك بها لاحتمال كونه من مصاديق ما ورد فيه النهي ، ويكون حال التمسك بها حال التمسك بأكرم العادل في اثبات الاكرام لمن شك في عدالته .
( 1 ) حاصله : انه إذا كان الورود هو ما يساوق الصدور انما لا يجوز التمسك بهذه الرواية لاثبات الإباحة في المشكوك ، لان المشكوك مما يحتمل صدور النهي فيه وموضوع الإباحة فيها هو الذي لم يصدر نهي عنه ، فلابد من احراز ان هذا المشكوك مما لم يصدر نهي فيه ، ومع عدم احراز الموضوع لا يجوز التمسك بالحكم ، لوضوح ان التمسك بالحكم انما يكون بعد احراز موضوعه ، إلاّ ان هذا فيما لو أردنا التمسك بالرواية من دون ضم ضميمة إليها يحرز بها ما هو الموضوع في هذه الرواية .
وبعبارة أخرى : انه لا اشكال في صحة التمسك بهذه الرواية مع احراز الموضوع فيها ، وهو كون المشكوك مما احرز عدم صدور الحكم فيه ، وبواسطة الاستصحاب الذي هو من الأصول المحرزة يحرز كون المشكوك مما لم يصدر فيه نهي ، لوضوح كون