لا يقال : نعم ، ولكنه لا يتفاوت فيما هو المهمّ من الحكم بالإباحة في مجهول الحرمة ، كان بهذا العنوان أو بذاك العنوان ( 1 ) .
شرح
بالبحث هو الإباحة الظاهرية دون الإباحة الواقعيّة ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وان تم الاستدلال به ) ) أي بقوله كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ( ( بضميمتها ) ) أي بضميمة اصالة العدم لاحرازها للموضوع وهو عدم صدور البيان ، وبعد احرازها للموضوع فيه يصح التمسك بقوله كل شيء مطلق ( ( ويحكم بإباحة مجهول الحرمة واطلاقه ) ) هذا عطف تفسير للإباحة ، فان المراد من الاطلاق في الرواية هو الإباحة وإذا احرز بأصالة العدم موضوع الاطلاق فلابد من ترتيب الاطلاق عليه الذي هو الإباحة ، ( ( الا انه لا بعنوان انه مجهول الحرمة شرعاً ) ) أي ان هذا الاطلاق والإباحة التي احرز موضوعها بأصالة العدم ليست هي الإباحة الظاهرية الشرعية المجعولة للشيء بعنوان انه مشكوك الحرمة بما هو مشكوك الحرمة ( ( بل ) ) هي إباحة واقعيّة ثبتت للشيء ( ( بعنوان انه مما لم يرد عنه النهي واقعا ) ) وليس محل البحث هو اثبات إباحة واقعية للشيء ، بل محل البحث اثبات إباحة ظاهرية للشيء بعنوان انه مشكوك الحرمة .
( 1 ) حاصله : ان البحث في المقام وان كان عن الإباحة الظاهرية للمشكوك ، والثابت بواسطة الاستصحاب هو الإباحة الواقعية دون الظاهرية ، إلاّ ان الغرض من البحث عن اثبات الإباحة الظاهرية هو رفع العقاب ، ورفع العقاب يثبت بالإباحة الواقعية أيضا .
وبعبارة أخرى : ان المهمّ الأولي هو اثبات الإباحة لرفع العقاب عن مجهول الحرمة سواءاً كان ذلك للإباحة الواقعية الثابتة له بعنوان انه لم يصدر فيه نهي ، أو للإباحة الظاهرية الثابتة له بعنوان انه مشكوك الحرمة ، إلى هذا أشار بقوله : ( ( نعم ) ) أي انا نسلّم ان الثابت بضميمة اصالة العدم هو الإباحة الواقعية لمجهول الحرمة ( ( ولكنه لا يتفاوت فيما هو المهم من الحكم بالإباحة ) ) لرفع استحقاق العقاب ( ( في