صدوره عنه ( 1 ) سيما بعد بلوغه إلى غير واحد ، وقد خفي على من لم يعلم بصدوره ( 2 ) .
شرح
الإباحة الشرعية لمشكوك الحرمة تتوقف ( ( على ) ) ظهوره في المعنى الثاني ، ولا يكون ذلك الا في ( ( عدم صدق الورود ) ) بحسب ظهوره على ما يساوق الصدور ، ولا يكون له ظهور ( ( الا ) ) في وصول الشيء إلى الشيء ، وحيث كان الورود مسنداً إلى النهي فلا يكون للنهي وصول الا ( ( بعد العلم ) ) به ( ( أو ما بحكمه ) ) من وصوله بالعلمي بان يصل العلمي ( ( بالنهي عنه ) ) ، وإذا كان للورود في الرواية ظهور فعلي في هذا المعنى فلا يكون الورود فيها صادقاً على الورود المساوق للصدور ، فالحكم ( ( وان صدر من الشارع ووصل ) ) إلى ( ( غير واحد ) ) الا انه لا يصدق عليه لفظ الورود في الرواية لظهور الورود فيها في معنى وصول الشيء للشيء فلا يصدق على الورود المساوق للصدور .
( 1 ) أي دعوى ظهور الورود في الرواية في المعنى الثاني ، وانه لا ظهور له فيما يساوق الصدور ممنوعة .
ثم أشار إلى وجه المنع وهو امكان ان يكون المراد من الورود فيها ما يساوق الصدور بقوله : ( ( لوضوح ) ) قابلية ( ( صدقه ) ) أي صدق الورود فيها ( ( على صدوره ) ) أي على صدور النهي ( ( عنه ) ) أي عن الشارع ، ومع امكان صدقه على ما يساوق الصدور لا يكون له ظهور فيما هو المهم من جعل الإباحة الشرعية لمشكوك الحرمة .
( 2 ) توضيحه : انه يمكن ان يقال : ان مشكوك الحرمة في المقام مما يحتمل صدور الحرمة فيه أصلا ، فتكون الرواية وان أريد من الورود فيها ما يساوق الصدور تكون نافعة لدلالتها على أنها من المباحات وان كانت اباحتها لا حرجية ، فأشار إلى الجواب بقوله : ( ( سيما . . . إلى آخره ) ) حاصله : أنه يكون التمسك لذلك بالرواية من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لاحتمال ان يكون هذا المشكوك قد ورد فيه نهي